أرسل النادي الأهلي قائمته الأولية للموسم الرياضي 2026-2027 إلى اتحاد الكرة، وتضم القائمة جميع اللاعبين المقيدين حاليًا، سواء العناصر المستمرة من الموسم الماضي، أو الصفقات الجديدة، أو اللاعبين العائدين من الإعارات. ويأتي إرسال القائمة بشكل مبدئي تمهيدًا للمرحلة الأهم، وهي انتظار القرار النهائي من الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة، الذي طلب متابعة اللاعبين على مدار الفترة المقبلة وتقييم مستوياتهم ودور كل لاعب داخل المنظومة قبل حسم الأسماء التي ستستمر ضمن القائمة النهائية.
تشير مصادر النادي إلى أن القائمة الأولية لا تمثل الشكل النهائي للمدرجات المحلية والأوراق الخاصة بالمنافسات، بل تُستخدم كخطوة تنظيمية لإتاحة تسجيل اللاعبين، بينما تُجرى “غربلة” فعلية لاحقًا وفق احتياجات الفريق التكتيكية، والمساحة المتاحة في كل مركز، إضافة إلى وضع اللاعبين من حيث الجاهزية والانسجام البدني والفعالية في المباريات.
القائمة الأولية تضم 41 لاعبًا
توزعت الأسماء داخل القائمة الأولية على النحو التالي: ضمت حراسة المرمى 5 لاعبين، وضم خط الدفاع 16 لاعبًا، بينما جاء خط الوسط مكونًا من 9 لاعبين، واكتملت القائمة في الخط الهجومي بواقع 11 لاعبًا. وبناءً على هذا التكدس العددي في بعض المراكز، يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تقليص القائمة تدريجيًا، خاصة مع وجود بدائل متعددة في أكثر من مركز.
حراسة المرمى.. منافسة داخلية واحتمالات خروج أحد الأسماء
ضمّت قائمة حراس الأهلي كلًا من: مصطفى شوبير، محمد الشناوي، مصطفى مخلوف، محمد أحمد “سيحا”، وحمزة علاء. ويبدو أن هذا المركز هو من أكثر المراكز التي تحتاج قرارًا فنيًا، لأن وجود خمسة أسماء يفرض على الجهاز الفني حسم الأدوار بين الحارس الأساسي والحارس البديل، إضافة إلى تحديد الحارس الأقرب للفرصة داخل المباريات حسب خطة الموسم.
وعلى الرغم من اعتماد الفريق في الفترات الأخيرة على الشناوي وشوبير كخيارات قريبة من التشكيل الأساسي، إلا أن بقاء الحراس الشباب مرهون بتقييم عموتة لمدى جاهزيتهم والتقدم في مستواهم، وقد ينتهي الأمر بخروج أحد الأسماء عبر الإعارة بهدف ضمان دقائق لعب مستمرة.
الدفاع الأكثر ازدحامًا.. غربلة منتظرة
يُعد خط الدفاع هو الأكبر عددًا ضمن القائمة الأولية، إذ ضم 16 لاعبًا، بينهم عناصر متنوعة من حيث الأدوار والإمكانات. وتضم القائمة: أشرف داري، ياسين مرعي، هادي رياض، مصطفى العش، عمرو الجزار، ياسر إبراهيم، أحمد عابدين، يوسف بلعمري، محمد شكري، كريم الدبيس، كريم فؤاد، محمد هاني، عمر كمال عبد الواحد، أحمد عيد، وإبراهيم الأسيوطي.
وجود هذا العدد من المدافعين يرجح أن يكون خط الدفاع نقطة الحسم الأولى، حيث قد يتجه الجهاز الفني لاستبعاد أو تقليل عدد بعض الأسماء، سواء عبر الاستبعاد من القائمة النهائية أو عبر الإعارة، خاصة اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرص مشاركة كافية أو يحتاجون لمرحلة لعب أكثر للاستفادة الفنية مستقبلاً.
خط الوسط.. توازن بين الخبرة والشباب
في خط الوسط ضمت القائمة: مروان عطية، أحمد نبيل “كوكا”، إمام عاشور، محمد علي بن رمضان، أحمد رضا، عمر الساعي، أحمد خالد “كاباكا”، محمد مجدي “أفشة”، وعلي محمود. وتوضح تركيبة الوسط أن الأهلي يحاول الحفاظ على توازن بين الخبرات القادرة على إدارة إيقاع المباريات وبين العناصر القادرة على التطور.
لكن العدد في هذا المركز قد يضع الجهاز الفني أمام معضلة اختيار التوليفة الأنسب، خصوصًا مع اختلاف أساليب اللعب بين اللاعبين من حيث صناعة اللعب والضغط واستعادة الكرة. وقد تميل قرارات عموتة إلى ضمان وجود لاعبين يستطيعون تنفيذ الأدوار المطلوبة بكفاءة في أكثر من سيناريو خلال الموسم، ما قد يفرض تقييمًا دقيقًا لبعض الخيارات الأقل مشاركة.
الهجوم.. أكثر المراكز التي تحتاج قرارًا فنيًا
ضم الخط الهجومي 11 لاعبًا هم: أشرف بن شرقي، حسين الشحات، أحمد سيد “زيزو”، رضا سليم، محمد الضاوي “كريستو”، طاهر محمد طاهر، محمد عبد الله، عمر سيد معوض، نيتس جراديشار، محمد شريف، سمير محمد، وأقطاي عبد الله. ويُنظر إلى هذا الخط باعتباره من أكثر المناطق التي قد تشهد تغييرات خلال المرحلة المقبلة، لأن خيارات الأهلي الهجومية كثيرة، بينما يحتاج الجهاز الفني إلى تحديد أكثر اللاعبين قدرة على التسجيل وصناعة الفرص، فضلًا عن التوظيف التكتيكي المناسب لكل مركز على أرض الملعب.
وبالنسبة لبعض الأسماء الشابة أو الأقل مشاركة، قد تكون المرحلة المقبلة بمثابة اختبار نهائي لتأكيد الجاهزية الفنية، وقد ينتهي الأمر بخروج أحدهم للإعارة من أجل اكتساب خبرات في مباريات تنافسية منتظمة.
صفقات جديدة ورحيل أسماء بارزة
شهد الميركاتو الصيفي تدعيمات واضحة للأهلي، حيث تم ضم أقطاي عبد الله وعلي محمود من فريق إنبي. في المقابل، شهدت الفترة نفسها رحيل عدد من اللاعبين، أبرزهم حمزة عبد الكريم إلى برشلونة، وأليو ديانج إلى فالنسيا، بالإضافة إلى محمود حسن “تريزيجيه” في صفقة انتقال حر.
كما لم يحسم الأهلي حتى الآن موقفه من تفعيل بند شراء أحمد رمضان ومروان عثمان من سيراميكا، وهو ملف قد يضيف خيارات إضافية أو يفرض إعادة ترتيب للاحتياجات قبل اعتماد القائمة النهائية.
15 أغسطس الموعد الحاسم للقوائم النهائية
حدد اتحاد الكرة موعدًا لإعلان القوائم النهائية للموسم الجديد يوم السبت 15 أغسطس. وتُعد هذه المرحلة هي الفاصل الحقيقي الذي سيكشف رسميًا عن اختيارات الحسين عموتة، والأسماء التي ستواصل مشوارها مع الأهلي في الموسم 2026-2027، إلى جانب تحديد اللاعبين الذين سيغادرون خلال الفترة المقبلة سواء بالإعارة أو عبر قرارات فنية.
وبينما تظل القائمة الأولية مجرد خطوة تنظيمية، فإن حقيقة المنافسة على مقاعد التشكيل في كل مركز تجعل “غربلة عموتة” مرحلة محورية، خصوصًا مع تكدس عدد اللاعبين في خطي الدفاع والهجوم، بما يرفع احتمالات إسناد فرص اللعب لبعض العناصر ومنح تقييم نهائي لآخرين قبل حسم المصير قبل الموعد النهائي.

التعليقات