التخطي إلى المحتوى

شهدت الفترة الأخيرة تحركات مهمة من وزارة التموين والتجارة الداخلية بهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه، بعد اتخاذ إجراءات لتنقية قواعد بيانات منظومة الدعم. ومن بين هذه الإجراءات حذف نحو 850 ألف بطاقة من الدعم، في المقابل أعلنت الوزارة فتح باب التظلمات، مؤكدة أن إنهاء فحص الطلبات سيكون خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.

وأكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن القطاع المختص بالخدمات الرقمية يتولى مراجعة بيانات المواطنين المستبعدين، إلى جانب المستندات المقدمة في التظلم، للتحقق من مدى أحقية المواطن في الحصول على الدعم. وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تصحيح وضع المستحقين وضمان عدم حرمان أي أسرة تنطبق عليها شروط الاستحقاق.

## منظومة صرف الدعم ومواعيد العودة
وفقاً لبيان الوزارة، في حال ثبوت استحقاق المواطن بعد فحص التظلم، يتم إدراج المواطن مجدداً ضمن منظومة صرف الدعم اعتباراً من الشهر التالي مباشرة. وبحسب التوضيح، إذا ثبت الاستحقاق خلال شهر يوليو، فستبدأ إعادة صرف المقررات التموينية اعتباراً من الأول من أغسطس.

## أماكن تقديم التظلمات وخدمات ما بعد الاستبعاد
ولتسهيل إجراءات التظلم على المواطنين، أشارت الوزارة إلى أنها وفرت على مستوى الجمهورية أكثر من 1085 مكتب تموين، إلى جانب 412 مركز خدمة “مطوراً”، لاستقبال التظلمات وإنهاء الإجراءات بشكل أكثر سرعة. ويأتي ذلك بهدف تقليل الوقت والجهد على المواطنين، وتوفير قنوات رسمية لاستكمال بيانات التظلم والتحقق منها.

## مؤشرات ومعايير الاستبعاد: المدارس الخاصة ليست وحدها سبباً
وفيما يتعلق بأسباب الاستبعاد، شدد مساعد وزير التموين على أن الالتحاق بالمدارس الخاصة لا يُعد سبباً منفرداً لحذف المواطن من منظومة الدعم. وأوضح أن المعيار يرتبط تحديداً بالمدارس الدولية التي تتجاوز مصروفاتها 100 ألف جنيه سنوياً، بالإضافة إلى مجموعة من المؤشرات الأخرى.

ومن بين المؤشرات التي تُراجع عند تقييم الاستحقاق: مستوى دخل الأسرة، وحجم الملكية، والوضع الاقتصادي للأسرة، بما يضمن توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

## ضمان وصول الدعم للمستحقين
أكدت الوزارة أن سياستها تهدف إلى حماية حقوق الأسر الأكثر احتياجاً ومحدودي ومتوسطي الدخل، مع الحفاظ على العدالة في توزيع الدعم. كما شددت على أن التظلمات تمثل جزءاً رئيسياً من منظومة مراجعة الاستحقاق، لضمان أن تكون أي قرارات سابقة مرتبطة ببيانات دقيقة وقابلة للمراجعة.

## وقف دعم 850 ألف مستفيد
كشفت الوزارة أنه تم إيقاف نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم التمويني اعتباراً من أول يونيو، ضمن جهود تنقية البيانات بهدف وصول الدعم إلى مستحقيه بدقة أعلى. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات جاءت في إطار مراجعات دورية لملفات المستفيدين.

## أبرز أسباب الاستبعاد التي ذكرتها الوزارة
من أبرز الأسباب التي قد تؤدي للاستبعاد: امتلاك سيارات فارهة تتجاوز قيمتها الحدود المحددة، أو امتلاك أكثر من سيارة، أو استيراد سيارات من الخارج. كما أوضحت الوزارة أن هناك حالات تمتلك بطاقات تموين رغم امتلاكها أكثر من سيارة أو وجود استيراد، وهو ما استدعى مراجعة وضعها في منظومة الدعم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن معايير الاستبعاد شملت أيضاً أصحاب الشركات التي يصل رأس مالها إلى مليون و200 ألف جنيه، إضافة إلى أصحاب الحيازات الزراعية التي تتجاوز قيمتها 10 آلاف جنيه.

## دعم الخبز والسلع التموينية: أرقام توضح حجم المستفيدين
أشار أحمد كمال إلى أن عدد المستفيدين من دعم الخبز يبلغ نحو 66 مليون مواطن، بينما يصل عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية إلى نحو 61 مليون مواطن. وأوضح أن الفارق يرجع إلى أن الوزارة كانت قد أصدرت في وقت سابق بطاقات مخصصة للحصول على الخبز فقط.

## أكثر من 60% ما زالوا في حاجة للدعم
ولتعزيز الهدف الاجتماعي للإجراءات، أوضحت الوزارة أن الدراسات تشير إلى أن أكثر من 60% من المواطنين ما زالوا بحاجة إلى الدعم. وهذا ما يبرز أهمية استمرار الدولة في تقديم الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة، مع تطوير آليات الوصول والاستهداف.

## خطوات مهمة للمواطن بعد الاستبعاد
إذا تم استبعاد المواطن من منظومة الدعم، فإن التظلم يمثل الخطوة الأساسية لاستعادة الحق إن ثبت الاستحقاق. وتستند المراجعة إلى بيانات المواطن والمستندات المقدمة، ثم يتم اتخاذ قرار بالعودة لصرف الدعم في حال ثبوت الأحقية وفق المواعيد المحددة.

وبذلك، تأتي هذه الإجراءات لتمنح المستبعدين مساراً رسمياً واضحاً للتظلم، مع تحديد مدة زمنية قصيرة لفحص الطلبات، بهدف زيادة دقة استهداف الدعم وتحقيق العدالة بين المواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *