يراقب عدد من الأندية الأفريقية، وعلى رأسها النادي الأهلي، قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) المرتقب بشأن تعديل عدد المقاعد المخصصة للمشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية خلال الموسم القادم. وتأتي هذه الترقبات في وقت يستعد فيه الكاف لاتخاذ خطوات تنظيمية جديدة، قد تعيد رسم خريطة المشاركة للفرق من مختلف الاتحادات.
ومن المنتظر أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي اجتماعًا خلال الساعات القادمة على هامش بطولة كأس العالم 2026، وبالتحديد قبل انتهاء فعاليات البطولة، بهدف مناقشة مجموعة ملفات محورية. ويأتي في مقدمتها مقترح زيادة أعداد الأندية المشاركة في البطولات القارية، بما ينعكس على حجم التنافس، ويمدّ نطاق الفرص أمام أندية أكثر من دول القارة.
وكشف مصدر مطلع أن الاجتماع قد يشهد الاستقرار على الموقف النهائي من مقترح زيادة عدد الفرق، سواء عبر منح اتحادات الدول مقاعد إضافية، أو بالاستمرار في العمل بالنظام الحالي. وأوضح المصدر أن القرار المنتظر سيحسم بدقة شكل مشاركة أندية الدول المختلفة في الموسم المقبل، وهو ما يهم بشكل خاص الأندية المصرية التي تنتظر معرفة عدد المقاعد المتاحة لها في البطولات الأفريقية.
وفي هذا السياق، يتصدر المشهد طلب رسمي تقدم به هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى كاف، طالب فيه بزيادة عدد الأندية المشاركة لكل اتحاد عضو في دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية. وجاء الطلب في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها كرة القدم الأفريقية خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن النتائج اللافتة التي حققتها المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026، بما يعزز أهمية توسيع قاعدة التنافس القاري للأندية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة للأهلي. إذ لم يتمكن من حجز مقعد مباشر في دوري أبطال أفريقيا للموسم المقبل وفق النظام الحالي، لأول مرة منذ أكثر من عقدين. وبناءً على ذلك، فإن أي موافقة على زيادة المقاعد قد تفتح أمام الفريق فرص العودة للمشاركة في البطولة، إلى جانب أندية مصرية أخرى مثل الزمالك وبيراميدز، بما يضمن عودة الأهلي إلى المسابقة التي يمتلك فيها سجلًا كبيرًا من الإنجازات.
كما لا يقتصر تأثير القرار على الأهلي فقط. ففي حال تطبيق زيادة المقاعد، قد تستفيد أندية مصرية أخرى أيضًا من الفرصة الجديدة، خصوصًا في ظل احتمالات إعادة توزيع المقعد المتبقي وما يترتب عليه من فرص للفرق التي كانت تنتظر موقفًا حاسمًا. وفي بطولة كأس الكونفدرالية، قد تتجدد فرص المصري البورسعيدي للمشاركة، بينما قد يكون القرار مدخلًا لظهور أسماء جديدة على الساحة القارية؛ حيث تبرز إمكانية فتح الباب أمام سيراميكا وزد لخوض أول مشاركة أفريقية في تاريخهما، في ظل الجدل الذي سبق بشأن هوية صاحب المقعد المتبقي وفق النظام الحالي.
وفي الوقت الراهن، يُحدد النظام الحالي مشاركة الأندية المصرية على نحو محدود نسبيًا: فريقان من مصر في دوري أبطال أفريقيا، وفريقان آخران في كأس الكونفدرالية. لكن قرار المكتب التنفيذي للكاف المرتقب خلال الأيام المقبلة سيحدد الشكل النهائي لمشاركات الأندية في الموسم الجديد، وما إذا كان سيتم الانتقال إلى نموذج يوسع عدد المقاعد الممنوحة للاتحادات المختلفة.
ومع اقتراب صدور القرار، تزداد حدة الترقب داخل الأوساط الكروية المصرية، إذ يمثل هذا الملف نقطة فاصلة قد تؤثر على مسار موسم كامل للأندية، من حيث خططها الرياضية واستراتيجيتها في خوض المنافسات القارية، فضلًا عن تداعياته المالية والجماهيرية الناجمة عن المشاركة في بطولات كبرى مثل دوري الأبطال والكونفدرالية.

التعليقات