تواصل إدارة النادي الإسماعيلي التحرك لإعادة ترتيب المشهد المالي بالنادي قبل غلق باب الانتقالات الصيفية، عبر دراسة العروض المقدمة لعدد من لاعبي الفريق الأول، بهدف تحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة تدعم خزينة النادي وتساهم في التعامل مع ملفات مالية حساسة، أبرزها إنهاء أزمة إيقاف القيد.
وبحسب توجهات الإدارة، تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع خطة فنية لإعادة هيكلة الفريق استعدادًا للموسم الجديد، بما يضمن ألا تكون عملية التفريط في اللاعبين مجرد خروج من دون بدائل، بل ترتبط بخيارات مدروسة داخل إطار يعيد بناء الفريق ويعزز فرص المنافسة.
عروض لاعبى الإسماعيلى واحتمالات الاستغناء
تشير مصادر داخل النادي إلى أن قائمة اللاعبين المرشحين للرحيل خلال الميركاتو الصيفي تشمل كلًا من علي الملواني، ومحمد خطاري، وأنور عبد السلام، وذلك في ظل رغبة مسؤولي الإسماعيلي في الاستفادة من بيعهم إذا وصلت العروض إلى المقابل المالي الذي تراه الإدارة مناسبًا.
ويُعد محمد خطاري من أبرز الأسماء المطلوبة في السوق خلال هذه الفترة، بعدما تلقى عروضًا رسمية من الاتحاد السكندري والبنك الأهلي. وحالة خطاري تتميز بوجود اهتمام واضح من أكثر من طرف، ما يمنح الإدارة فرصة أكبر لتحقيق سيولة مالية، خصوصًا أن المفاوضات في الغالب تكون أسرع عند وجود أكثر من عرض.
ومن جانبه، وضع الإسماعيلي شروطًا مالية واضحة لإتمام أي صفقة تخص خطاري، حيث حدد مبلغ 50 مليون جنيه كحد أدنى للموافقة على رحيله. وتبرر الإدارة هذا الشرط بضرورة الحصول على قيمة تتناسب مع إمكانياته الفنية وعمره الرياضي، إضافة إلى أن النادي يحتاج فعليًا إلى ضخ موارد مالية في المرحلة المقبلة.
أما باقي الأسماء المطروحة، فتسعى إدارة الدراويش للتعامل مع أي عروض وفقًا لعدة اعتبارات، أبرزها: قيمة العرض ومدى توافقه مع الاحتياج المالي، ومستوى اللاعب داخل المنظومة الفنية، وإمكانية توفير بديل مناسب ضمن خطة التعاقدات للموسم الجديد.
خطة فنية لإعادة بناء الفريق
في الوقت الذي تُراجع فيه الإدارة ملفات الانتقالات، تعمل لجنة فنية متخصصة على إعادة تقييم وضع الفريق والبحث عن صفقات جديدة تعيد التوازن للموسגל. وتضم اللجنة الفنية مجموعة من أبناء النادي، يتقدمهم أبو طالب العيسوي، إلى جانب أشرف خضر، وأيمن الجمل.
وتتولى اللجنة مجموعة مهام محورية، أهمها: إعادة تقييم ملف التعاقدات وفقًا لأولويات المرحلة، اختيار الصفقات التي تخدم أسلوب اللعب المطلوب، وتصعيد العناصر المميزة من قطاع الناشئين لتقوية صفوف الفريق بأسماء قادرة على تحمل المسؤولية.
كما يركز مشروع اكتشاف المواهب على تفعيل منظومة ترصد اللاعبين في مختلف المحافظات، سعياً لجلب مواهب جديدة يمكن تطويرها داخل النادي، بما يضمن توفير حلول من الداخل يقلل التكلفة ويعزز الاستمرارية الفنية.
لماذا تُعد هذه التحركات مهمة قبل إغلاق الميركاتو؟
تأتي دراسة عروض اللاعبين قبل الموعد النهائي للانتقالات بهدف استغلال نافذة السوق في الوقت المناسب، لأن تأخير القرارات غالبًا ما يؤدي إلى تذبذب العروض أو فقد فرص التعاقد مع لاعبين بدلاء. وفي المقابل، فإن إتمام مبيعات مدروسة يمكن أن يساهم في توفير سيولة تساعد في إنهاء تعقيدات مالية، ويمنح النادي قدرة أكبر على التحرك في ملف القيد والتسجيلات.
وتحافظ الإدارة على مبدأ التوازن بين الجانب المالي والجانب الفني، عبر ربط أي رحيل بقيمة عادلة وحدود واضحة، وربط أي دخولات مرتقبة بخطة إعادة بناء الفريق، حتى يعود الدراويش إلى مكانتهم المعروفة ومنافسة أقرب للمستوى الذي ينتظره جمهور النادي.
في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات، تبقى نقطة الحسم مرتبطة بتطور العروض ومطابقتها للشروط المالية الموضوعة، خاصة فيما يتعلق بمحمد خطاري، ومدى تقدم الأندية الراغبة في ضمه خلال الأيام المتبقية من الميركاتو.

التعليقات