التخطي إلى المحتوى

استقبل عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، بديوان البورصة بوسط القاهرة دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة لدى القاهرة، حيث تم خلال اللقاء استعراض أوجه تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات سوق المال، وبحث فرص جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى السوق المصرية.

ركز الاجتماع على مناقشة مجالات التعاون الممكنة بين البورصة المصرية (EGX) وسوق الأوراق المالية في سنغافورة (SGX)، مع التركيز على الاستفادة من الخبرة السنغافورية باعتبارها نموذجاً رائداً كمركز مالي عالمي يربط بين الأسواق الآسيوية والدولية. وتناول الطرفان بصورة خاصة جوانب الحوكمة، وإتاحة أدوات مالية متطورة، وتطوير صناديق الاستثمار المشتركة، بما يتيح تبادل المعرفة الفنية والكوادر والخبرات التنظيمية.

وأكد عمر رضوان خلال اللقاء أن البورصة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بدراسة الممارسات الناجحة في سنغافورة، خصوصاً فيما يتعلق ببرامج تطوير سوق المال وآليات التحول الرقمي وما يرتبط بها من تحديث للبنية التشغيلية والتنظيمية. كما أشار إلى أن البورصة المصرية تشهد حالياً جهوداً تطويرية متواصلة تستهدف زيادة عمق السوق وتحسين كفاءة التداول، إلى جانب تسهيل إجراءات القيد وإتاحة مسارات أكثر وضوحاً للجهات الراغبة في إدراج أوراقها المالية.

وأضاف رضوان أن هذه الجهود تهدف إلى رفع جاذبية السوق أمام المؤسسات الكبرى، وتعزيز القدرة التنافسية للبورصة المصرية عبر مواءمة أفضل الممارسات الدولية، بما يشمل تطوير الهياكل التنظيمية والأنظمة الداعمة للاستثمار.

من جانبه، أشاد سفير سنغافورة بالقفزة التنظيمية التي يشهدها الاقتصاد المصري وسوق المال على وجه الخصوص، وقدم عرضاً حول أبرز ملامح التجربة السنغافورية التي قامت على بناء بيئة تشريعية تجمع بين المرونة والحزم، وهو ما ساعد على جذب رؤوس الأموال العالمية وتعزيز ثقة المستثمرين. كما ناقش اللقاء سبل توسيع التعاون ليشمل مجالات تدريبية وتبادل خبرات داعمة للحوكمة وتطوير المنتجات الاستثمارية.

وعلى هامش الزيارة، اصطحب رئيس البورصة السفير السنغافوري في جولة داخل مقر البورصة التاريخي بوسط القاهرة، حيث استمع إلى شرح مفصل عن بدايات التداول بالمؤسسة وأهم محطاتها التاريخية، كما تم تبادل الهدايا التذكارية في ختام اللقاء.

وتعكس هذه الخطوة اهتماماً متزايداً بتعميق الروابط مع المراكز المالية الإقليمية، وفتح مسارات تعاون جديدة يمكن أن تساهم في جذب المزيد من الصناديق والأسواق الآسيوية إلى السوق المصرية عبر تطوير البيئة التنظيمية والمنتجات الاستثمارية وتعزيز البنية الرقمية التي تدعم كفاءة وشفافية التداول والاستثمار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *