تشارك مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الأفريقي للاتصالات، المنعقدة في يومي 23 و24 يوليو بالعاصمة النيجيرية أبوجا. وتأتي المشاركة في إطار حرص الوزارة على تعزيز حضور مصر داخل المنظمات الأفريقية المتخصصة بما يخدم مصالح القطاع ويرسخ التعاون الإقليمي.
يُعقد مؤتمر المندوبين المفوضين مرة كل أربع سنوات، بوصفه أعلى سلطة ضمن الهيكل التنظيمي للاتحاد، حيث يختص بمراجعة التعديلات المقترحة على دستور الاتحاد، إضافة إلى بحث واعتماد الوثائق القانونية والسياساتية المرتبطة بعمله. كما يتضمن جدول الأعمال تقييم إنجازات الأمانة العامة وميزانيتها خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب إقرار الخطة الاستراتيجية والميزانية للفترة القادمة بين عامي 2027 و2031، بما يحدد اتجاهات العمل المؤسسي ويعزز الشفافية والتخطيط بعيد المدى.
وتكتسب نسخة هذا العام من المؤتمر أهمية استثنائية، إذ تتضمن الانتخابات الخاصة بقيادة الاتحاد ومؤسساته. فمن جهة، يتم انتخاب الدول الأعضاء في المجلس الإداري للاتحاد، والذي يضم 28 دولة، بما يضمن تمثيلًا إقليميًا متوازنًا في اتخاذ القرارات. ومن جهة أخرى، يجري أيضًا انتخاب الأمين العام الجديد لتولي رئاسة الأمانة العامة لمدة أربع سنوات مقبلة، وهو منصب محوري في إدارة توجّه الاتحاد وتنفيذ برامجه وخططه.
وفي هذا السياق، تؤكد وزارة الاتصالات حرصها على المشاركة الفاعلة في اجتماعات الاتحاد وفعالياته، خصوصًا تلك المتعلقة بالقضايا الاستراتيجية والتنموية التي تمس مستقبل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى الأفريقي. وتستند مشاركة مصر إلى كونها دولة مؤسسة للاتحاد منذ عام 1977، بما يمنحها خبرة ممتدة داخل أجهزته ويتيح لها تنسيق المواقف مع الأمانة العامة والدول الأعضاء لصياغة رؤى أفريقية موحدة في المحافل الدولية ذات الصلة.
وتبرز أهمية المشاركة على عدة مستويات متداخلة. أولًا، تتقدم مصر بترشحها لعضوية المجلس الإداري للاتحاد، في محاولة لتعزيز دورها في صياغة السياسات المؤسسية وتوجيهات الاتحاد. ثانيًا، تشارك مصر في عملية التصويت لانتخاب الأمين العام للفترة المقبلة ضمن منافسة بين خمس دول، هي: تونس وجنوب أفريقيا وزامبيا والكاميرون والكونغو. ثالثًا، تسعى مصر إلى المساهمة في صياغة خطة الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة لضمان توافقها مع الأولويات الوطنية والإقليمية المرتبطة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم الاستثمارات، ويرفع كفاءة البنية الرقمية، ويعزز فرص التعاون الفني والتقني بين الدول.
وتتوقع الوزارة أن تسهم هذه المشاركة في دعم مسارات التعاون بين الدول الأفريقية، وتعزيز تبادل الخبرات حول تنظيم قطاع الاتصالات، وتطوير السياسات بما يتماشى مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، فضلًا عن ترسيخ دور الاتحاد كمنصة جامعة لتنسيق المواقف ودفع المبادرات المشتركة في القضايا ذات الأثر المباشر على مستقبل الاتصال الرقمي في القارة.

التعليقات