قررت الشركة المصرية للاتصالات عدم المضي في إتمام الصفقة التي كانت قد أعلنتها سابقًا في 7 سبتمبر 2025، والمتعلقة بتوقيع اتفاقيات مبادئ مع شركة “هيليوس للاستثمار” بهدف الاستحواذ على حصة تتراوح بين 75% و80% من شركة تابعة كان من المقرر أن تمتلك مجمع مراكز البيانات الإقليمي RDH.
وأوضحت الشركة أن قرار التراجع جاء بسبب عدم القدرة على استيفاء بعض المتطلبات القانونية الواردة في اتفاقيات المبادئ بين الطرفين، والتي تضمنت شروطًا تعاقدية واقفة مرتبطة بأطراف من الغير، وهو ما حال دون استكمال الإجراءات اللازمة لإتمام الصفقة.
وفي سياق متصل، أكدت المصرية للاتصالات أنها مستمرة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى فصل أصول وأنشطة خدمات مراكز البيانات ضمن كيان تابع مملوك لها بالكامل بنسبة 100%. ويأتي هذا التوجه بهدف تأسيس شركة متخصصة تركز بشكل كامل على نشاط مراكز البيانات، مع تجهيزها بفريق عمل يمتلك الخبرات الفنية والتجارية اللازمة لإدارة وتشغيل هذا النوع من الأصول، بما يسمح بزيادة التركيز على تطوير القطاع.
وترتكز رؤية الشركة على أن قطاع مراكز البيانات من أسرع القطاعات نموًا عالميًا، بالتوازي مع ازدياد الطلب في السوق المصري على خدمات مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها. وتوقعت الشركة أن يتطلب هذا النمو نموذجًا تشغيليًا متخصصًا وقادرًا على مواكبة الاحتياجات المتزايدة للعملاء، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة محليًا ودوليًا.
كما أكدت المصرية للاتصالات أنها ستواصل تقديم خدمات مراكز البيانات وتوسيع نطاق أعمالها داخل جمهورية مصر العربية، بما يدعم مكانتها في قطاع يُعد من القطاعات الاستراتيجية، ويعزز القيمة المضافة لهذا الأصل الحيوي. وأشارت الشركة إلى أن التوجه الجديد يهدف لتحقيق أفضل عائد لمساهميها مع الاستمرار في الحفاظ على مصالح العملاء ودعم توجهاتها المستقبلية.
ولفتت الشركة إلى أن قرار عدم استكمال صفقة “هيليوس” لا يترتب عليه أي التزامات مالية أو تشغيلية على الشركة، كما أنه لا يمس حقوق أي من الأطراف الحالية، بما يوفر وضوحًا واستقرارًا في مسارها الاستراتيجي.
وبذلك، ينتقل محور النمو من صفقة استحواذ كانت قيد الدراسة إلى مسار داخلي يقوم على تأسيس كيان مستقل متخصص لمراكز البيانات، بما يعكس توجه المصرية للاتصالات للاستفادة المباشرة من نمو الطلب في هذا القطاع وبناء قدرة تشغيلية أكثر تركيزًا على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات