استقر سعر الذهب في السوق المصري مع مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، محافظًا على المكاسب التي سجلها بنهاية تعاملات أمس، في ظل تماسك أسعار المعدن النفيس عالميًا واستمرار صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ووفقًا لتحليل صادر عن منصة جولد بيليون، فإن حركة الذهب محليًا ترتبط بدرجة كبيرة بتطورات الأونصة العالمية وباتجاهات العملة الأمريكية داخل السوق المصري، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية تدفع الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وبلغ سعر الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً في السوق المصري، مستوى 6731.43 جنيه للجرام عند بداية التعاملات، مدعومًا باستمرار ارتفاع الأونصة العالمية واستقرار نسبي للتداولات داخل السوق فوق مستوياتها الأخيرة. كما سجل عيار 21 مستوى 5890 جنيهًا للجرام، في حين وصل عيار 18 إلى 5048.57 جنيه، وبلغ عيار 14 نحو 3926.67 جنيه. أما الجنيه الذهب فسجل 47120 جنيهًا.
وتوضح جولد بيليون أن السوق المحلية يستمد دعمه من تعافي أسعار الذهب عالميًا، بالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار قرب مستوى 50.73 جنيه. وتشير المنصة أيضًا إلى أن التوترات الجيوسياسية ما زالت تلقي بظلالها على شهية المستثمرين للمخاطر، فضلًا عن خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية، بما يساهم في زيادة الضغوط على الجنيه وتعزيز جاذبية شراء الذهب.
وأفادت المنصة بأن المستثمرين العرب والأجانب نفذوا عمليات بيع في سوق الدين المحلي، ما أدى إلى خروج ما يقارب 893 مليون دولار من الأموال الساخنة، وهو عامل داعم لارتفاع سعر الذهب محليًا. كما لفتت إلى أن استمرار الطلب على الذهب من قبل المستهلكين والمستثمرين للاستفادة من مستويات الأسعار الحالية أدى إلى ارتفاع العلاوة السعرية، وهي الفارق بين السعر المحلي والسعر “العادل”، الأمر الذي وفر دعمًا إضافيًا لتحركات الأسعار.
عالميًا، استقرت أونصة الذهب قرب 4086 دولارًا بعد تعافيها من أدنى مستوى في أسبوعين، وسط ترقب الأسواق لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة. وتعتبر هذه البيانات من أبرز العوامل القادرة على التأثير في مسار السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي اتجاهات الدولار وعوائد السندات، وهو ما ينعكس مباشرة على تسعير الذهب عالميًا.
وتبقى الأونصة العالمية مستقرة أعلى المستوى النفسي عند 4000 دولار للأونصة، لكن يرى المحللون أن كسر هذا المستوى قد يفتح الباب لعمليات تصحيح قد تدفع الأسعار نحو 3950 ثم 3900 دولار للأونصة. وتؤكد جولد بيليون أن السيناريو الأقرب حاليًا هو استمرار تحرك الذهب في السوق المصري عند مستوياته المرتفعة طالما بقيت الأسعار مستقرة فوق هذه المستويات، بينما يظل أداء الأونصة العالمية وسعر الدولار العاملين الأكثر تأثيرًا على سعر عيار 24 خلال الأيام المقبلة.
ولتعزيز الدقة عند متابعة التسعير، يُنصح المتعاملون بمراجعة تحديثات محلات الصاغة والبنوك باستمرار، لأن الأسعار قد تختلف قليلًا بين التاجر والآخر وفقًا للمصاريف وهوامش البيع وحركة الطلب على فترات قصيرة.

التعليقات