أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر يمثل خطوة محورية ضمن توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، من خلال توفير إطار دستوري وقانوني واضح يمكّن الجهاز من الاستمرار في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بكفاءة أعلى وقدرة تنظيمية أفضل.
وأوضح درويش، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، أن الجهاز بات يُعد أحد الصروح الاقتصادية والتنموية المهمة، وأن مشروع القانون الجديد يمنحه قواعد تشغيل أكثر انضباطًا، ويعزز القدرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما ينعكس على تسريع الإنجاز وتحقيق أثر ملموس في المشروعات الاستراتيجية ذات الأولوية.
وأشار إلى أن مناقشات مجلس النواب حول مشروع القانون شهدت مشاركة واسعة من مختلف التيارات السياسية، وتم التأكيد على ضرورة إدخال تعديلات دقيقة تعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة، مع مراعاة توفير المرونة التنظيمية التي تساعد الجهاز على التعامل مع المتغيرات والتحديات التي قد تطرأ خلال مراحل تنفيذ البرامج والمشروعات.
ولفت إلى أن الأداء الذي قدمه جهاز مستقبل مصر خلال السنوات الماضية برهن على قدرته على الوصول إلى نتائج عملية في ملفات التنمية المستدامة، وهو ما انعكس على اتجاه البرلمان إلى صياغة قانون متوازن يحفظ حقوق الدولة ويضمن في الوقت ذاته وجود ضوابط واضحة للحوكمة والرقابة.
حوكمة ورقابة لتعزيز الثقة المؤسسية
وأكد درويش أن القانون يضع في مقدمة أولوياته منظومة رقابة ومساءلة تضمن التزام الجهاز بمعايير الإنجاز والالتزام المالي والإداري، عبر أدوات رقابية مؤسسية ترتكز على دور البرلمان إلى جانب الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يسهم في رفع مستوى الشفافية وتعزيز الثقة في استخدام الموارد العامة.
وأوضح أن التركيز على الرقابة المؤسسية لا يتعارض مع سرعة تنفيذ المشروعات، بل يعمل على تحقيق توازن بين كفاءة الأداء وسلامة الإجراءات، بحيث تتواكب وتيرة الإنجاز مع الالتزام بالقواعد التي تضمن عدم الإخلال بالمعايير والضوابط.
دعم التنمية الشاملة عبر مشروعات استراتيجية
وأضاف أن مشروع القانون يعكس توجهًا لاستثمار الخبرات المتراكمة للجهاز خلال الفترة السابقة، وتهيئته لمواصلة دوره كمحرك لتنفيذ مبادرات ترتبط بالأولويات التنموية الكبرى، سواء من حيث التخطيط طويل الأجل أو تحسين آليات التنفيذ والمتابعة ورفع كفاءة تخصيص الموارد.
كما شدد على أن القانون، من خلال توفير إطار تشريعي منظم، يسهم في توحيد الرؤية وتحديد المسؤوليات وتوضيح آليات المتابعة، ما يساعد على ترسيخ مبادئ الحوكمة داخل منظومة عمل الجهاز، وضمان أن تكون مخرجاته قابلة للقياس وتخضع للتقييم وفق ضوابط واضحة.
مقاربة متوازنة بين المرونة والضوابط
وختم درويش بأن الاتجاه نحو “صياغة متوازنة” يعكس فهمًا لاحتياجات المشروعات القومية من جهة، ومتطلبات الرقابة والمحاسبة من جهة أخرى، بحيث يتمكن جهاز مستقبل مصر من تنفيذ مشروعاته الاستراتيجية بسرعة وفعالية، وفي الوقت نفسه الالتزام بمعايير الشفافية والنزاهة، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة ويعزز تحقيق نتائج ملموسة.

التعليقات