أحدث تحديث مستقر لنظام iOS لدى آبل، رقم 26.5.2، أثار موجة شكاوى بين مستخدمي هواتف iPhone، بعد أن أفاد بعضهم بأن التحديث أدى إلى استنزاف أسرع للبطارية وارتفاع ملحوظ في حرارة الجهاز. وعلى الرغم من أن التحديث يندرج ضمن سياق سد ثغرات أمنية مهمة، إلا أن التركيبة بين “الأمان” و“الأداء اليومي” دفعت عدداً من المستخدمين إلى التساؤل عن سبب التغير المفاجئ في استهلاك الطاقة.
## ما الذي يتضمنه iOS 26.5.2؟
أطلقت آبل تحديث iOS 26.5.2 في 29 يونيو، ويتضمن إصلاحات لعدد كبير من الثغرات الأمنية—بحسب ما ورد—بما في ذلك ثغرات تؤثر على نواة النظام (Kernel) وأخرى مرتبطة بمحرك المتصفح WebKit. وبذلك يكون الهدف الأساسي للتحديث تقوية جانب الحماية، وليس تعديل ميزات أداء مباشرة.
## شكاوى المستخدمين بعد التثبيت
منذ تثبيت التحديث، بدأ بعض المستخدمين بنشر تجاربهم على منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات مثل Reddit، حيث ذكروا أن بطاريات أجهزتهم أصبحت تنفد بمعدل أعلى من المعتاد. كما أفاد آخرون بأن ارتفاع حرارة iPhone لم يعد ضمن الحدود الطبيعية، وخصوصاً أثناء الاستخدام المعتاد أو حتى في فترات لم يكونوا يشغلون فيها تطبيقات ثقيلة.
وفي حالات عدة، وصفت المشكلة بأنها “غير مريحة”؛ إذ قد يصبح مسك الهاتف لفترة طويلة صعباً بسبب السخونة. كما أشار مستخدمون إلى أن الأداء الحراري والبطارية تراجعا مقارنة بما كانوا يلحظونه قبل التحديث.
## هل هو iOS 26.5.2 فعلاً؟ الاحتمالات المتاحة
حتى الآن، لا توجد تصريحات رسمية مؤكدة من آبل تربط المشكلة بشكل مباشر بتحديث iOS 26.5.2 وحده. لذلك، تشير التغطيات إلى أن الاستنزاف والسخونة قد يكونان نتيجة أحد السيناريوهات التالية:
1) تطبيقات تعمل في الخلفية أو تتسبب في نشاط زائد بعد التحديث.
2) إعادة فهرسة/إعدادات أو عمليات تحسين داخل النظام بعد الترقية (وهي أمور قد تستغرق وقتاً قصيراً عند بعض المستخدمين).
3) توافق التطبيقات أو تحديثات حديثة للتطبيقات نفسها بالتزامن مع iOS.
كما تم رصد أن بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي—مثل Facebook وInstagram—سبق أن ارتبطت لدى بعض المستخدمين بحالات استنزاف بطارية بعد تحديثات سابقة، ما يجعلها مرشحاً لتكون ضمن العوامل المؤثرة في الفترة الحالية أيضاً.
## ماذا عن iOS 27 Beta؟
بالمقابل، ذكر بعض المستخدمين أن مشاكل استنزاف البطارية وارتفاع الحرارة قد تحسنت أو اختفت لديهم بعد تثبيت النسخة التجريبية iOS 27 Beta. ومع ذلك، يظل الاشتراك في الإصدارات التجريبية غير مناسب للجميع؛ فهي قد تحتوي أخطاء تؤثر على استقرار النظام أو بعض الميزات.
ومن الجدير بالذكر أن مستخدمي iPhone 15 Pro والإصدارات الأحدث قد واجهوا تحديات مرتبطة بتجربة Siri AI الجديدة عند تثبيت النسخة التجريبية، ما يعزز فكرة أن الأفضلية تبقى للإصدار المستقر ما لم تكن التجربة ضرورية.
## كيف تتأكد إن كان الاستنزاف سببه iOS أم تطبيقات؟
لتحقيق تشخيص أقرب للدقة، يُنصح باتباع خطوات داخل iPhone لمعرفة أين يذهب استهلاك الطاقة:
– افتح الإعدادات (Settings).
– انتقل إلى البطارية (Battery).
– راقب استخدام البطارية حسب التطبيقات.
إذا لاحظت أن تطبيقاً واحداً أو أكثر يظهر ضمن الأعلى في الاستهلاك بشكل غير معتاد، فغالباً يكون السبب تطبيقاً أو نشاطاً بالخلفية وليس التحديث وحده.
## تقليل نشاط التطبيقات في الخلفية
إذا كانت المشكلة مرتبطة بتطبيقات تعمل باستمرار، يمكنك تقليل نشاطها عبر:
– الإعدادات > عام (General) > تحديث التطبيقات في الخلفية (Background App Refresh).
يمكنك إما تعطيل التحديث بالخلفية لبعض التطبيقات أو تقليله، خصوصاً للتطبيقات التي لا تحتاج تحديثاً مستمراً.
## خطوات إضافية قد تساعد (عملياً)
لزيادة فرص حل المشكلة، يمكن تجربة بعض الإجراءات الشائعة عند تغيّر سلوك البطارية بعد تحديث النظام:
– إعادة تشغيل iPhone مرة واحدة لإعادة ضبط بعض العمليات الخلفية.
– التأكد من تحديث التطبيقات من App Store بعد أيام قليلة من تحديث iOS.
– مراجعة إعدادات الموقع والخدمات التي تعمل باستمرار (مثل التتبع بالخلفية) إذا كانت قيد التشغيل بكثافة.
– ملاحظة إن كانت السخونة تزداد أثناء شحن الهاتف أو عند استخدام الشبكات الخلوية/الـWi‑Fi لفترات طويلة.
## هل تتوقع آبل تحديثاً جديداً؟
إذا ثبت—من خلال تقارير الاستخدام—أن iOS 26.5.2 تسبب في مشكلة تؤثر على شريحة واسعة من الأجهزة، فالأقرب أن تطلق آبل تحديثاً تصحيحياً سريعاً لمعالجة استنزاف البطارية وارتفاع الحرارة. قد يأتي التحديث باسم iOS 26.5.3 أو رقماً قريباً، مع تركيز على إصلاحات الأداء والاستقرار.
حتى صدور أي تأكيد أو تصحيح رسمي، يبقى أفضل نهج للمستخدم هو جمع مؤشرات استهلاك البطارية من داخل الجهاز، ومراقبة التطبيقات الأكثر تأثيراً، ثم تطبيق خطوات تقليل نشاط الخلفية وتحديث التطبيقات، مع مراقبة سلوك الحرارة والبطارية خلال الأيام التالية للتحديث.

التعليقات