التخطي إلى المحتوى

شهد أحمد كجوك وزير المالية، والفريق المهندس كامل الوزير وزير النقل، ود. محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع اتفاقية «الضمان» بين مصلحة الجمارك المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية، ضمن إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البري للبضائع بنظام «التير». تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وترسيخ قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات ورفع تنافسية منظومة التجارة والنقل.

وأكد وزير المالية أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية تدعم تيسير حركة التجارة وتحفيز الاستثمار. وتشمل الرؤية خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي عبر تبسيط الإجراءات، وبناء منظومة أكثر تطورًا لإدارة المخاطر بما ينعكس على تسريع الإفراج دون الإخلال بضوابط الرقابة.

وأضاف كجوك أن تجارة الترانزيت سجلت نموًا بنسبة 40% منذ مارس الماضي وحتى الآن، وهو ما يعزز مكانة مصر كوجهة جذابة للأنشطة اللوجستية ويمكّن الشركات العاملة في النقل من التوسع في مسارات جديدة داخل الإقليم وخارجه. كما أشار إلى أنه وفقًا للحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، لا تُفرض ضريبة قيمة مضافة على السلع العابرة والخدمات المؤداة عليها، بما يهدف إلى دعم وتشجيع حركة الترانزيت.

وشدد وزير المالية على دور الاتحاد العام للغرف التجارية باعتباره شريكًا أساسيًا ودائمًا في مسيرة الإصلاحات الضريبية والجمركية ودفع حركة التجارة، مع التأكيد على استحداث إدارة تنفيذية بمصلحة الجمارك لضمان التطبيق الجيد لاتفاقية منظومة «التير» وتوحيد آليات التنفيذ بما يضمن الاستفادة الفعلية من المزايا المرتبطة بتسريع الشحن وتقليل التكاليف.

ومن جانبه، أوضح أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك أن الاتفاق التنفيذي مع الاتحاد العام للغرف التجارية—بصفته الجهة الممثلة للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)—يهدف إلى تمكين شركات النقل من الاستفادة الكاملة من مزايا نظام «التير»، عبر تسريع حركة الشحن، وخفض تكاليف النقل، وتقليل زمن بقاء الشاحنات بالمنافذ، ورفع كفاءة الخدمات الجمركية واللوجستية. كما يسهم ذلك في زيادة تنافسية الموانئ والمنافذ وشركات النقل المصرية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، إلى جانب تسهيل نفاذ الصادرات المصرية للأسواق العربية والأوروبية والأفريقية بمزايا تنافسية تدعم حركة الترانزيت عبر الأراضي المصرية.

كما أكد رئيس مصلحة الجمارك أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة تطوير المنظومة الجمركية من خلال تحديث التشريعات، والتوسع في تطبيق الاتفاقيات الدولية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي. ويمثل هذا الاتجاه توازنًا بين تيسير التجارة وحماية المجتمع وصون حقوق الخزانة العامة.

وبيّن أحمد أموي أن اتفاقية النقل البري الدولي تُعد معاهدة جمركية عالمية تسمح بنقل البضائع عبر الحدود دون الحاجة لتفتيشها في الدول الوسيطة، وتشرف عليها منظمة الأمم المتحدة، ويديرها الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU). وتُعد هذه الاتفاقية النظام الجمركي الدولي الوحيد للنقل البري عبر الدول، ما يجعل تطبيقها عمليًا عنصرًا محوريًا لخفض وقت وتكلفة عبور الشحنات.

وفي هذا السياق، أكد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن التطبيق الفعلي للاتفاقية يمنح شركات النقل المصرية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويرفع من تنافسيتها ويحفز حركة تجارة الترانزيت عبر مصر. وأوضح أن ذلك ينعكس على جذب استثمارات إضافية في قطاعات النقل والخدمات والمناطق اللوجستية، بما يدعم الصادرات ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.

ويهدف التعاون كذلك إلى تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد عبر خفض زمن وتكلفة عبور البضائع، بما يساهم في رفع كفاءة التجارة الدولية وتعظيم القيمة المضافة المرتبطة بمسارات الترانزيت التي تمر عبر مصر، وتعزيز دورها كبوابة إقليمية تربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *