التخطي إلى المحتوى

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن ملف زيادة عدد الفرق المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 64 فريقا سيتم بحثه بعد انتهاء نسخة البطولة الحالية، مشيرًا إلى أنه لا يملك تفاصيل إضافية في هذه المرحلة. وكانت نسخة كأس العالم 2026، المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، قد شهدت لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا، في خطوة لاقت انتقادات سابقة لكنها لم تتحول إلى جدل واسع منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو.

وربط إنفانتينو بين توسيع المشاركة وتحقيق هدف أوسع يتمثل في أن تكون البطولة “من أجل العالم بأسره” لا “لأجل أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط”. وقال إن تنظيم كأس العالم ينبغي أن يمنح كل دولة فرصة الحلم بالمشاركة، لأن المستويات الكروية أصبحت مرتفعة ومتزايدة في مختلف أنحاء العالم، وأن السماح للمنتخبات الصغيرة بالوجود في العرس الكروي يمنحها حافزًا للاستمرار في التطور وتحسين الأداء.

وأضاف أنفانتينو أن توسيع النهائيات بعد أن كانت تضم 32 منتخبًا فقط أسفر عن قيمة واضحة، موضحًا أن فيفا يدير ملف التطوير على مراحل وفق تقييم شامل لما ينتج عن كل نسخة من البطولة. وأوضح أن ما جرى في كأس العالم 2026 من “دراسة” و”مراجعة” سيكون نقطة انطلاق لأي قرار يتعلق بالشكل النهائي للبطولة القادمة.

وفي سياق تقييم النسخة الحالية، أشاد إنفانتينو بمشاركة 48 فريقًا ووصفها بالناجحة، مؤكدًا أن جميع المنتخبات لعبت بمستوى مرتفع. كما أشار إلى أن منتخبات من مختلف القارات سجلت أهدافًا، وتمكنت الغالبية من الوصول إلى مراحل متقدمة أو على الأقل تحقيق حضور فعّال في المسابقة. ومن أبرز المؤشرات التي ذكرها وصول تسعة من أصل 10 منتخبات أفريقية إلى أدوار خروج المغلوب، مقارنة بما كان عليه الأمر في النسخة السابقة حين لم يتجاوز عدد المنتخبات الأفريقية التي بلغت المراحل الإقصائية خمسة.

ويعكس هذا الطرح رؤية فيفا بأن توسيع المشاركة لا يقتصر على زيادة عدد المقاعد فقط، بل يتعلق أيضًا بإتاحة فرص واقعية للتطور عبر الاحتكاك بالمستويات الأعلى، وهو عامل يمكن أن يرفع جودة المنافسة ويقلل الفجوة بين المنتخبات. كما أن منح مباريات إضافية على مستوى النهائيات يساعد على خلق مسار نمو للمنتخبات والأكاديميات والمنتخبات الوطنية في بلدان كانت تعاني سابقًا من محدودية الظهور في مراحل كبرى.

وتأتي هذه التصريحات ضمن سياق تطور تاريخي لأعداد المشاركين: فقد ارتفع العدد إلى 32 منتخبًا في كأس العالم 1998، ثم توسعت البطولة تدريجيًا حتى وصلت إلى 48 في 2026، ويتجه فيفا كذلك إلى خطط أبعد تتعلق بالنسخ المقبلة. وبحسب الترتيبات المعتمدة، تستضيف البرتغال وإسبانيا والمغرب نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك، بينما تستضيف السعودية بطولة 2034.

وبينما ينتظر عشاق كرة القدم أي تفاصيل رسمية حول إمكانية الوصول إلى 64 فريقًا، شدد إنفانتينو على أن تقييم نسخة 2026 سيكون حاسمًا في رسم ملامح القرار القادم، وأن الهدف النهائي هو تعظيم الفائدة للعبة على مستوى العالم، من خلال توسيع نطاق المشاركة وإتاحة فرص أكبر للمنتخبات كافة، بما في ذلك الدول الأقل حضورًا تقليديًا في المراحل النهائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *