التخطي إلى المحتوى

حسم مسئولو النادي الأهلي موقفهم مرة أخرى من فكرة التعاقد مع مصطفى محمد، مهاجم منتخب مصر ونادي نانت الفرنسي، مؤكدين عدم وجود أي نية للدخول في مفاوضات مع اللاعب خلال فترة الانتقالات الحالية، حتى في حال ظهوره مجددًا كخيار محتمل وارتباط عودته بالدوري المصري.

ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة الأهلي المتبعة مؤخرًا في اختيار صفقات بعينها، حيث يضع النادي في اعتباره تاريخ ارتباط بعض اللاعبين بالقلعة البيضاء أو ما يرتبط بشكل كبير بمسارهم المهني، وهو ما يجعل التعامل مع أي ملف يلامس هذا الجانب أكثر حساسية.

في المقابل، يعيش مصطفى محمد على وقع أزمة داخل ناديه نانت، بعد غيابه عن تدريبات الفريق منذ بدء فترة الإعداد للموسم الجديد. هذا الغياب أثار استياء الجهاز الفني والإدارة، خصوصًا أن مرحلة التجهيز تعد من أهم الفترات التي يبنى خلالها التشكيل والخطة الفنية قبل انطلاق المنافسات.

ووفقًا لما نقلته مصادر داخل النادي الفرنسي، وجه المدير الفني لنانت، ميشيل دير زاكريان، انتقادات حادة للاعب، معتبرًا أن تصرفه غير معتاد، وأن التعامل مع مثل هذه المواقف لم يكن ضمن خبراته السابقة مع اللاعبين طوال مسيرته التدريبية.

وفي خطوة تنظيمية، قررت إدارة نانت تطبيق اللائحة الداخلية على مصطفى محمد، عبر خصم قيمة أيام الغياب من راتبه، استنادًا إلى قواعد الانضباط التي تحكم سلوك اللاعبين خلال فترات التحضير. ورغم حدة الأزمة، أكدت المصادر أن النادي لا ينوي حاليًا فسخ عقد اللاعب، بل يسعى إلى الحفاظ على استقراره التعاقدي ريثما تتضح العروض المقبلة، سواء عبر استمراره ضمن صفوف الفريق أو بيعه خلال فترة الانتقالات الصيفية مقابل مقابل مالي مناسب.

وتشير معلومات إضافية إلى أن جزءًا من توتر العلاقة بين الطرفين قد يكون مرتبطًا ببنود عقد اللاعب، وعلى رأسها شرط يخفض راتبه بنسبة تتراوح بين 40 و60% بعد هبوط نانت إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي. هذا البند، بحسب ما يتم تداوله، أسهم في زيادة الضغوط على اللاعب ورفع مستوى الاحتكاك بينه وبين الإدارة.

وبينما يتمسك الأهلي برفضه لخطوة التعاقد في الوقت الحالي، تحاول إدارة نانت ضبط المشهد من خلال الالتزام باللوائح والمطالبة بانضباط اللاعب، لتظل ملفات المستقبل مفتوحة أمام مصطفى محمد. وعليه، ينتظر الجميع ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات، سواء على مستوى عودته للانتظام التدريبي داخل أوروبا، أو انتقاله إلى نادٍ آخر خلال الميركاتو الصيفي، بما يضمن له دورًا فاعلًا وفرصة لتعويض ما تشهده علاقته الحالية مع ناديه الفرنسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *