كشف مروان عطية، لاعب وسط النادي الأهلي ومنتخب مصر، عن كواليس انتقاله إلى القلعة الحمراء، مؤكدًا أن ارتداء القميص الأحمر لم يكن مجرد خطوة مهنية، بل حلمًا راوده منذ الصغر. وأوضح أن قراره بالانضمام جاء رغم التحذيرات التي تلقاها من بعض المقربين حول صعوبة المنافسة داخل الفريق، معتبرا أن مجرد اللعب للأهلي يُعد إنجازًا كبيرًا حتى لو لم تكن المشاركة متاحة بشكل مستمر في كل الأوقات.
وفي حديثه خلال ظهوره ببرنامج “فايق في المونديال”، أكد مروان عطية أنه نشأ على حب الأهلي، وأنه كان يحتفظ بذكريات الطفولة ومنها صورة وهو في السادسة من عمره مرتديًا قميص الفريق. كما أشار إلى أن والده كان من أشد مشجعي النادي، وأن نتائج الأهلي كانت تؤثر بشكل واضح على حالته النفسية، وهو ما رسّخ ارتباطه بالنادي منذ سنوات العمر الأولى.
## من التحذيرات إلى الحسم
أوضح لاعب الوسط أنه فور علمه باهتمام الأهلي به، بدأ في إعادة تقييم مساره بشكل جاد وقرر صرف النظر عن العروض الأخرى. ورغم أن بعض المقربين نصحوه بعدم الانتقال بسبب قوة التزاحم على مراكز الفريق، إلا أنه كان مقتنعًا بأن تحقيق حلم الطفولة يساوي الكثير، وأن التواجد داخل الأهلي قد يفتح له فرصًا للتطوير والاختبار على أعلى مستوى.
وأضاف أن وجود المنافسة داخل الفريق كان عاملًا إضافيًا يدفعه للعمل أكثر، بدلًا من أن يكون عائقًا. فبدلًا من التركيز على احتمال عدم اللعب بشكل ثابت، اتجه إلى إثبات نفسه عبر الأداء في التدريبات والتعامل بجدية مع كل فرصة تظهر له في المباريات.
## تحول في المسيرة مع كولر
أكد مروان عطية أن العمل تحت قيادة المدير الفني السويسري مارسيل كولر شكّل نقطة تحول كبيرة في مسيرته. وأشار إلى أنه شعر بالثقة منذ أيامه الأولى داخل الفريق، وأنه ركز على الاجتهاد وإثبات الجاهزية من خلال الالتزام بالخطة المطلوبة وتطوير الأداء باستمرار.
ولفت إلى أن هذه المرحلة لم تكن مجرد تغيير في شكل اللعب، بل كانت فرصة لبناء شخصية كروية أكثر انضباطًا، تساعده على التأقلم بسرعة مع أسلوب الأهلي ومتطلباته الفنية والبدنية.
## تألقه مع الأهلي يعزز حضوره في المنتخب
أوضح مروان عطية أن تألقه بقميص الأهلي كان عاملًا محوريًا في تثبيت مكانه داخل منتخب مصر. وأكد أن اللعب مع الفريق الأحمر يمنحه مساحة أكبر لإبراز إمكانياته على المستوى الدولي، سواء من ناحية القراءة التكتيكية داخل الملعب أو القدرة على الأداء تحت الضغط.
وأشار إلى أن المواجهات القوية والتنافس المستمر داخل الأهلي ساعدته على رفع مستواه، وجعل انتقاله من مرحلة الاكتساب إلى مرحلة التأثير أكثر وضوحًا مع الوقت.
## دعم الأسرة ومسيرة بدأت من اللعب
تطرق مروان عطية أيضًا إلى حياته الأسرية، موضحًا أنه الأصغر بين ثمانية أشقاء، وأن الجميع خاض تجربة كرة القدم في أندية مختلفة. ورغم أن ظروفًا متعددة حالت دون استمرارهم جميعًا في المسار الاحترافي، إلا أن العائلة ظلت تمثل البيئة الداعمة الأولى له.
وأوضح أن والدته كانت سببًا في زرع الطموح داخل قلبه منذ الصغر، لكنه فقد والدته وهو في الخامسة من عمره. ثم توفي والده عام 2023، مشيرًا إلى أن والده كان يمنحه دعمًا كبيرًا ومعاملة خاصة، وأن تلك الرعاية كانت من أبرز أسباب نجاحه ووصوله إلى ما يحققه اليوم.
في ختام حديثه، عاد مروان عطية للحديث عن ذكريات مؤثرة مع والديه، مؤكدًا أن مشواره الرياضي لم يكن منفصلًا عن تأثير الأسرة، بل جاء نتيجة لتراكم الدعم والتشجيع الذي تلقاه طوال سنوات تكوينه كإنسان قبل أن يكون لاعب كرة.
وبذلك، قدّم مروان عطية صورة كاملة عن رحلته من حلم الطفولة إلى تثبيت مكانه مع الأهلي ومن ثم تعزيز دوره مع منتخب مصر، في قصة تجمع بين الإصرار والعمل اليومي والثقة التي وجدها داخل فريق كبير.

التعليقات