أعلنت منصة الوسائط الاجتماعية اللامركزية مفتوحة المصدر “بلوسكاى” عن تغيير إداري مهم، حيث أصبح توني شنايدر الرئيس التنفيذي الدائم للتطبيق بعد أن كان الرئيس التنفيذي المؤقت. ويأتي ذلك بعد تنحي جاي جرابر عن منصب الرئيس التنفيذي في مارس من هذا العام، عقب تقوده للمنصة منذ عام 2021.
وبحسب ما ذكره موقع “إنجادجت”، قال شنايدر في منشوره الرسمي إن توليه المنصب جاء إيمانًا برسالة بلوسكاى، والمتمثلة في تطوير ودفع اعتماد التقنيات التي تُمكّن من إجراء محادثة عامة مفتوحة ولا مركزية. وأضاف أنه يشعر بالفخر للمساهمة في دعم هذه المهمة، وأنه جزء من “الحركة الأكبر” باتجاه شبكة اجتماعية أكثر انفتاحًا.
خلفية التعيين وخطة القيادة الجديدة
كانت جرابر قد استقالت سابقًا من منصب الرئيس التنفيذي لشركة Automattic المالكة لمنصة WordPress، ثم عادت إلى تركيزها في بلوسكاى. وعند تنحيها عن قيادة بلوسكاى، وصفت جرابر تعيين شنايدر بأنه خطوة تخدم احتياجات المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الشركة تحتاج إلى “مشغل متمرس” يركز على التوسع والتنفيذ أثناء تطور المنصة. وفي المقابل، ذكرت أن جرابر ستعود للتركيز على ما تراه الأكثر ملاءمة لها، وهو بناء أفكار ومشروعات جديدة.
ومن جانبه، أكد شنايدر أن بلوسكاى ما زالت في بداية رحلتها، وأن المرحلة التالية تتمثل في توسيع قدرات المنصة وفتح مسارات جديدة للنمو. كما شدد على أن تركيزه سيكون على بناء تجربة أكثر مرونة، تشمل تطوير ميزات تساعد على خلق نوع من التخصص داخل المنصة.
ماذا ينتظر المستخدمون؟ مجتمعات خاصة على غرار Reddit
ضمن الرؤية المعلنة للمرحلة القادمة، أشارت بلوسكاى إلى أن “المجتمعات” ستكون جزءًا محوريًا من المنصة خلال هذا العام. وتشمل هذه الفكرة مجتمعات تشبه نمط مجموعات الاهتمامات على منصات مثل Reddit، بحيث يتمكن المستخدمون من إنشاء مساحات أصغر وأكثر تخصصًا حول مواضيع بعينها.
وتُتوقع هذه الخطوة أن تعزز التفاعل وتدعم تكوين مجتمعات متقاربة، حيث يختار المستخدمون الموضوعات التي تهمهم وينضمون إلى مساحات محددة بدلًا من الاعتماد على تدفق عام واحد. ومن شأن ذلك أن يفتح المجال لموجة جديدة من الابتكار، سواء عبر طريقة إدارة النقاشات أو تنظيم المحتوى أو تطوير الميزات التي تخدم المجتمعات الصغيرة.
تعزيز النمو والابتكار داخل نموذج لا مركزي
يتزامن هذا الإعلان مع توجه بلوسكاى لتعميق نموذجها اللامركزي، مع الحفاظ على روح الانفتاح. ويأتي تعيين شنايدر، الذي يُعرف بخبرته الطويلة في تشغيل منصات رقمية واسعة النطاق، كخطوة تساعد على ترجمة الرؤية التقنية إلى نمو قابل للقياس.
وبينما سيستمر جاي جرابر في دور مرتبط بالابتكار داخل بلوسكاى، يُفترض أن يتولى شنايدر قيادة الجانب التنفيذي والتوسعي، بما يشمل تطوير البنية الداعمة للمجتمعات الجديدة، وتحسين تجربة المستخدم، وتوسيع نطاق المنصة لاستيعاب عدد أكبر من المستخدمين والمشاركات.
النتيجة المتوقعة
مع التحول إلى رئيس تنفيذي دائم، ووجود خارطة طريق واضحة تتضمن مجتمعات خاصة وآليات تنظيم أكثر تخصيصًا، يبدو أن بلوسكاى تستعد لمرحلة توسع تركز على تمكين المستخدمين من بناء المساحات التي تناسب اهتماماتهم. وفي النهاية، تهدف المنصة إلى الاستفادة من نموذجها المفتوح واللامركزي لتقديم تجربة اجتماعية أكثر قابلية للتخصيص، وأكثر قدرة على جذب مجتمعات جديدة ورفع معدلات المشاركة.

التعليقات