استقبل وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، الجزائري مصطفى براف، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الأفريقية “الأنوكا”، وذلك بحضور المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية. وتركز اللقاء على بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين، ومناقشة عدد من الملفات الرياضية القارية والدولية، في مقدمتها التحضيرات لدورة الألعاب الأفريقية 2027 والسبل الكفيلة بتطوير منظومة التأهيل المؤدية لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وشهد اللقاء تناول ملفات متعددة، أبرزها مناقشة المقترح الخاص بزيادة عدد الألعاب ضمن دورة الألعاب الأفريقية التي تُعد بوابة تأهيل لأولمبياد لوس أنجلوس 2028. كما تم استعراض الخطط التنظيمية والفنية للبطولة، والوقوف على أفضل الممارسات التي يمكن تبادلها لضمان مستوى تنظيمي عالي يليق بحجم الحدث. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث آليات التنسيق بين المؤسسات الرياضية الأفريقية، بما يشمل التعاون بين اللجان الأولمبية والاتحادات الرياضية المتخصصة على مستوى القارة.
وخلال اللقاء، أكد جوهر نبيل أن وزارة الشباب والرياضة تضع ملف استضافة مصر لدورة الألعاب الأفريقية 2027 على رأس أولوياتها، إلى جانب دعم مشاركة الألعاب الأفريقية المدرجة ضمن منظومة التأهل للأولمبياد. وشدد الوزير على أن مصر تدعم توجّه زيادة عدد الألعاب في التصفيات الأفريقية المؤهلة للأولمبياد، بما يساهم في توسيع فرص مشاركة الرياضيين الأفارقة والارتقاء بمستوى المنافسة وتعزيز تمثيل القارة في المحافل الأولمبية.
وأضاف الوزير أن مصر تمتلك إمكانات تنظيمية وفنية ولوجستية كبيرة تؤهلها لإخراج نسخة استثنائية من دورة الألعاب الأفريقية، بما يعكس مكانة أفريقيا على الساحة الرياضية الدولية. كما ربط الوزير هذا المسار بأهداف التنمية المستدامة وبما ينسجم مع رؤية أفريقيا 2063، عبر تمكين الشباب، وتشجيع الرياضة كأداة لبناء قدرات المجتمع.
ومن جانبه، أعرب مصطفى براف عن تقديره لمصر وجهودها المستمرة في دعم الرياضة الأفريقية، مشيدًا بالتعاون الوثيق بين “الأنوكا” ووزارة الشباب والرياضة المصرية واللجنة الأولمبية المصرية. وأكد براف ثقته في قدرة مصر على تنظيم دورة الألعاب الأفريقية 2027 بأعلى مستوى، لاسيما في ظل ما تتمتع به من منشآت رياضية حديثة وخبرات تنظيمية تراكمت عبر استضافة أحداث إقليمية وقارية.
كما أكد المهندس ياسر إدريس أن اللجنة الأولمبية المصرية تعمل بتنسيق كامل مع وزارة الشباب والرياضة وجميع الاتحادات الرياضية الوطنية، لضمان جاهزية المنتخبات المصرية لخوض التصفيات الأفريقية المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028. وأشار إلى أن هذا التنسيق يمتد ليشمل متطلبات الإعداد لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية 2027، بما يتوافق مع مكانة مصر ودورها الريادي في خدمة الرياضة على مستوى القارة.
وبالتوازي مع مناقشات زيادة عدد الألعاب، اتجه الحوار نحو تعزيز منظومة التحضير الرياضي، والتأكيد على أهمية رفع كفاءة الاستعدادات الفنية والإدارية للمنتخبات، وتطوير مسارات التأهيل بما يضمن عدالة المنافسة وتوسيع قاعدة المشاركين. ويعكس هذا التوجه الرغبة في جعل دورة الألعاب الأفريقية منصة أكثر شمولاً لتطوير المواهب الرياضية، ورفع تنافسية الرياضيين الأفارقة وصولاً إلى الأولمبياد العالمي في لوس أنجلوس 2028.

التعليقات