أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن استقبال ميناء شرق بورسعيد للسفينة “GENCO LION” القادمة من ميناء نواذيبو في موريتانيا، حيث وصلت إلى رصيف محطة “سكاي بورتس” متعددة الأغراض بالميناء لتفريغ شحنة خام حديد تقدر بنحو 173 ألف طن. ويأتي هذا الحدث ضمن مسار تطوير مستمر يهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتعظيم قدرة الميناء على استقبال سفن الصب الجاف من الجيل الحديث، بما يتماشى مع تطلعات قطاع الشحن والتجارة العابرة للحدود.
تُعد “GENCO LION” من فئة سفن الصب الجاف من نوع Capesize، وهي سفن تُستخدم عادةً لنقل كميات كبيرة من المواد الأولية مثل خام الحديد والفحم. وتبلغ حمولة الشحنة المصاحبة للرحلة نحو 173 ألف طن، فيما يبلغ طول السفينة قرابة 292 مترًا، وعرضها 45 مترًا، وغاطسها 17.7 مترًا. وتشير هذه المواصفات إلى ملاءمة الأعماق والأرصفة وقدرة البنية التحتية بالميناء على التعامل مع السفن الكبيرة، فضلًا عن جاهزية محطة “سكاي بورتس” متعددة الأغراض لإتمام عمليات التفريغ بكفاءة وفق متطلبات تشغيل سفن الصب الجاف.
وتُبرز عملية الاستقبال مكانة ميناء شرق بورسعيد كمحور لوجستي يخدم حركة التجارة الدولية ويعزز تنافسية الموانئ المصرية. فزيادة القدرة الاستيعابية للميناء تأتي بما ينعكس على انتظام سلاسل الإمداد للشحنات القادمة من الخارج، ويسهم في تقليل زمن التداول من خلال استغلال الإمكانات التشغيلية المتاحة للمحطة.
كما يتضح أن استقبال “GENCO LION” يندرج ضمن إنجازات محطة “سكاي بورتس” متعددة الأغراض خلال عام 2026، بعد استقبالها سفنًا أخرى من أحجام كبيرة، بما في ذلك “MATHILE OLDENDORFF” بطول 300 متر و”MV PAROSHIP” بطول 292 متر. وتعكس هذه المؤشرات ثقة الخطوط الملاحية العالمية في قدرات الميناء، وتؤكد استمرار تطور البنية التحتية بما يلائم تنوع أنواع السفن والأحجام التي تستقبلها المحطة.
وبشكل أوسع، يسهم نمو حركة سفن الصب الجاف في دعم دور ميناء شرق بورسعيد في سلسلة الإمداد لمنتجات التعدين والمواد الخام، ويدعم قدرة المنطقة على جذب خطوط شحن إضافية وتعزيز حجم المناولة المرتبطة بالاستيراد والتصدير. ومع كل عملية استقبال جديدة، تتعزز الخبرة التشغيلية لدى فرق الميناء والمحطة، وترتفع كفاءة التعامل مع متطلبات الشحن الثقيل ومواد الخام السائبة، بما يعزز جاهزية الميناء لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات النقل البحري في المنطقة.

التعليقات