التخطي إلى المحتوى

نجح المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتنسيق مع النيابة العامة، في إحباط محاولتي زواج لطفلتين بمحافظتي القاهرة وقنا، وذلك قبل ساعات من الموعد المحدد لإتمام الزواج، بعد تلقي بلاغين عبر خط نجدة الطفل (16000).

وفي تصريحات لمدير خط نجدة الطفل بالمجلس، أوضح أن البلاغين وردا من منطقتي البساتين بالقاهرة ومدينة فرشوط بمحافظة قنا. وبمجرد تلقّي المعلومات تحركت فرق الحماية التابعة للمجلس للتحقق من التفاصيل، ثم تم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات واتخذت الإجراءات اللازمة لوقف الواقعتين.

وتشير المعلومات إلى أن إحدى الطفلتين تبلغ 15 عامًا، بينما تبلغ الأخرى 17 عامًا. وقد استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الطفلتين، حيث أنكرتا وجود زواج، وأكدتا أن الأمر لا يتجاوز الخطبة. ومع ذلك، أكد المجلس أن لديه معلومات مسبقة تفيد بوجود ترتيبات لإتمام الزواج، ما استدعى سرعة التدخل واتخاذ تدابير قانونية لمنع وقوع الضرر.

ووفقًا للإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة، تم الحصول على تعهدات من أولياء الأمور بعدم إتمام الزواج. كما شدد المجلس على استمرار المتابعة بصورة دورية ومستمرة للحالتين للتأكد من الالتزام بالتعهدات وعدم محاولة إتمام الزواج لاحقًا بشكل رسمي أو غير رسمي.

ويأتي هذا التدخل في إطار جهود وطنية مستمرة لمكافحة ظاهرة زواج الأطفال، والتي تُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الطفل. فهذه الممارسة قد تؤدي إلى آثار صحية جسيمة، خصوصًا على الفتيات القاصرات من حيث مخاطر الحمل والولادة المبكرة، فضلًا عن أضرار نفسية واجتماعية وتعليمية قد تمتد لسنوات. كما أنها قد تقود إلى قطع مسار التعليم أو انخفاض فرص التمكين والاندماج في المجتمع.

وطالب المجلس بضرورة سرعة إقرار مشروع قانون يجرّم زواج الأطفال ويضع عقوبات رادعة تشمل كل من يشارك في إتمامه، بما في ذلك أولياء الأمور والمأذونون. وأوضح أن التشريعات الحالية لا تحتوي حتى الآن على قانون مستقل يجرم زواج الأطفال بشكل مباشر، وأن التعامل مع هذه الوقائع يتم حاليًا وفق المادة (96) من قانون الطفل باعتبارها من حالات تعريض الطفل للخطر.

كما يبرز هذا الحدث أهمية دور خط نجدة الطفل (16000) باعتباره قناة سريعة لتلقي البلاغات، وتمكين الجهات المختصة من التدخل قبل وقوع الضرر. ويظل الهدف هو حماية الأطفال من أي ممارسات تنتهك حقوقهم، وضمان توفير بيئة آمنة تُمكّنهم من مواصلة حياتهم التعليمية والنفسية والاجتماعية دون تعريض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *