التخطي إلى المحتوى

أكد الحكم الدولي السابق جهاد جريشة أن العدالة غابت عن مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين، مشيرًا إلى أن قرارات الحكم لم تُطبق وفق معايير ثابتة بين الفريقين، وهو ما انعكس على سير اللقاء ونتيجته.

وأوضح جريشة أن واقعة الهدف الثاني للأرجنتين—الكرة التي سجل منها المنتخب الأرجنتيني ثم تم إلغاء الهدف—تشبه إلى حد كبير الكرة التي تعرض لها محمد صلاح داخل منطقة الجزاء قبل احتساب هدف ثالث للأرجنتين. ولفت إلى أن التشابه في اللقطة كان يستدعي تطبيق القرار نفسه، إلا أن ذلك لم يحدث، مؤكدًا أن اختلاف معيار التحكيم طوال المباراة أدى إلى شعور واضح بظلم المنتخب المصري.

وأضاف جريشة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن ما حدث لم يكن وليد لحظة داخل الملعب فقط، بل يرتبط بما وصفه بـ«ضغوط» تعرض لها الحكم قبل المباراة. وكشف أن منتخب الأرجنتين كان قد تقدم بشكوى اعتراضًا قبل المباراة بنحو 48 ساعة على تعيين حكم فرنسي لإدارة اللقاء، وهو ما اعتبره سببًا محتملًا لتأثر أجواء التحكيم.

وأشار الحكم الدولي السابق إلى أن مثل هذه الضغوط—حين تدخل في ملف التحكيم—قد تخلق توترًا وتؤثر على قرارات قد تكون حاسمة في المباريات الكبيرة، سواء من خلال تغير مستوى الاتساق في تطبيق القواعد، أو عبر الضغط النفسي المرتبط بإدارة المباراة.

وشدد جريشة على أن كرة القدم لا تُحسم فقط بالمهارة داخل المستطيل الأخضر، بل تتأثر أيضًا بالتفاصيل التنظيمية والتحكيمية التي يجب أن تكون على قدر عالٍ من الحياد. وتابع أن إدخال الحسابات والضغوط في منظومة التحكيم يؤدي إلى مشكلات عديدة، وفي هذه المواجهة تحديدًا يرى أن المنتخب المصري هو الطرف الذي تضرر من تلك الظروف.

وفي سياق أوسع، دعا جريشة إلى ضرورة ضمان وضوح معايير التحكيم وثبات تطبيقها بين جميع الفرق، خاصة في المباريات التي تتسم بحساسية عالية وتوتر جماهيري وإعلامي. كما شدد على أن التزام الحكم بتفسير موحد للّقطات المتشابهة—خصوصًا داخل منطقة الجزاء—يسهم في تقليل الجدل ويعزز العدالة الرياضية، ويحمي المباريات من تأثيرات خارجية قد تُضعف مصداقية القرار النهائي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *