أشاد ياسر ريان، نجم منتخب مصر السابق، بتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لبعثة المنتخب الوطني عقب المشاركة في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل رسالة تقدير لكل الرياضيين الذين حملوا اسم مصر داخل المحفل العالمي. ورأى ريان أن القيمة الأهم للتكريم لا تقتصر على الجانب المعنوي فحسب، بل تعكس اهتمام الدولة بالمنظومة الرياضية وبما قدمه المنتخب من أداء مشرف أمام العالم.
وأوضح ريان أن الحديث عن “إعادة الاهتمام بقطاع الناشئين” هو الطريق الأقرب لتحقيق نهضة كروية مستدامة، مشيرًا إلى أن اكتشاف المواهب لا ينبغي أن يكون موسميًا أو مرتبطًا ببطولة بعينها، بل عملية مستمرة تبدأ من القاعدة. وأكد أن بناء جيل جديد قادر على مواصلة الإنجازات يتطلب تطوير مراكز الشباب والمدارس الرياضية والحواري، لأنها تمثل المصدر الحقيقي للأصوات الجديدة داخل كرة القدم.
وشدد نجم منتخب مصر السابق على أن تكريم الرئيس يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا، ويؤكد أن الدولة تتابع ما يحدث داخل الملاعب وتقدر الجهد المبذول حتى في لحظات الخروج من المنافسات. واعتبر أن الأداء أمام منتخب الأرجنتين، رغم عدم الاستمرار في البطولة، كان سببًا في افتخار جماهيري كبير، لأنه جسد شخصية مصرية تنافسية وترك أثرًا إيجابيًا على مستوى الأداء والثقة.
وفي سياق رؤية التطوير، لفت ريان إلى أن توجيهات الرئيس بضرورة اكتشاف المزيد من اللاعبين على غرار محمد صلاح تعكس توجهًا واضحًا نحو رفع جودة منظومة المواهب. وأوضح أن ذلك يتطلب الاهتمام بتدريب اللاعب على مراحل عمرية مبكرة، وإتاحة الاحتكاك ببرامج فنية منتظمة، إضافة إلى توسيع قاعدة الموهوبين وعدم الاقتصار على عدد محدود من الأسماء التي اعتادت الظهور تقليديًا.
وأكد ريان أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن نجح خلال الفترة الأخيرة في منح الفرصة لعناصر جديدة، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الأسماء المعتادة، وهو ما أضاف قوة للمنتخب وفتح الباب أمام تطوير الأداء بوجود طاقة شبابية. ودعا إلى الاستمرار في هذا النهج خلال المرحلة المقبلة، لأن الاستقرار على “منطق منح الفرصة” يسرّع عملية نمو اللاعبين ويرفع جاهزيتهم ذهنيًا وبدنيًا.
ولتعزيز فرص نجاح منظومة اكتشاف المواهب، شدد ريان على ضرورة القضاء على أي ممارسات قد تعيق عملية الاختيار والتأهيل، مؤكدًا أن اختيار اللاعبين يجب أن يعتمد على الكفاءة والأداء والقدرة على التطور، بعيدًا عن أي اعتبارات جانبية. كما دعا إلى تفعيل معايير واضحة داخل قطاع الناشئين، وتوثيق مسار كل لاعب من لحظة اكتشافه وحتى صقله، بما يضمن أن تتحول المواهب إلى لاعبين قادرين على حمل المسؤولية في المنافسات الكبرى.
وبالختام، أكد ياسر ريان أن الطريق لاستعادة قوة كرة القدم المصرية يمر عبر القاعدة أولًا: دعم الناشئين، تطوير مراكز الشباب، الاستثمار في التدريب، وفتح المسار الحقيقي لصنع نجوم جدد—لتكون كل بطولة فرصة لتقوية المشروع لا مجرد محطة عابرة.

التعليقات