شهدت أسعار الذهب استقراراً في السوق المصرية مع بداية تعاملات اليوم الجمعة، 3 يوليو 2026، وسط استمرار التداول في نطاقات أعلى مقارنة بالمستويات التي سُجلت خلال الأسبوع الجاري، بعد موجة خسائر كبيرة أثرت على أسعار الذهب مؤخراً.
وفقاً لتحليل صادر عن “جولد بيليون”، فإن أداء الجنيه المصري أصبح المحرك الأبرز لتسعير الذهب محلياً. وسجلت العملة المحلية ارتفاعاً بنحو 11% أمام الدولار، ما أدى إلى انخفاض سعر الصرف من حوالي 55 جنيهاً إلى 49.20 جنيهاً للدولار. هذا التحسن جاء مدعوماً بعودة التدفقات النقدية الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلاً عن بلوغ احتياطي النقد الأجنبي مستويات تاريخية جديدة.
وجاءت أسعار الذهب المحلية كالتالي مع بداية تعاملات اليوم:
- عيار 24: 6640 جنيهاً
- عيار 21: 5810 جنيهات
- عيار 18: 4980 جنيهاً
- عيار 14: 3873.33 جنيهاً
- الجنيه الذهب: 46480 جنيهاً
- الأونصة: 206504 جنيهات
وأشار التقرير إلى أن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية انعكس عن توازن بين عاملين جوهريين: الأول هو استمرار قوة الجنيه المصري التي تضغط على الأسعار، والثاني هو استقرار الأونصة الذهبية عالمياً فوق المستوى النفسي البالغ 4000 دولار، مما يحد من الانخفاضات الأكبر في الأسعار المحلية.
وأضاف التحليل أن تسعير الذهب في مصر يتأثر بشكل كبير بعاملين رئيسيين، هما سعر صرف الدولار وسعر الذهب العالمي. ومن ثم، فإن تحسن أداء الجنيه المصري مؤخراً كان من بين أهم الأسباب التي حدّت من ارتفاع الأسعار رغم بقاء أسعار الذهب عالمياً عند مستويات تاريخية مرتفعة.
لفتت “جولد بيليون” إلى أن الطلب المحلي لا يزال مُتحفظاً، حيث يترقب المستهلكون اتجاهات الأسعار لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع، خاصة بعد الانخفاض الملحوظ في السوق خلال شهر يونيو الماضي.
وعلى الصعيد العالمي، استقرت أسعار الذهب بعد ارتفاعها في جلستين متتاليتين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي واستمرار ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية، وخاصة تقييمات سوق العمل وأثرها على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة.
وأكد التقرير أن توقعات الأسواق تعتمد بصورة كبيرة على أي مؤشرات اقتصادية جديدة تصدر عن الولايات المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة، والتي تستمر في التأثير القوي على حركة الذهب عالمياً.
في ختام التحليل، توقعت “جولد بيليون” استمرار التحركات العرضية للذهب عالمياً ومحلياً في الفترة المقبلة، مع بقاء الميل العام للاستقرار في السوق المصرية، مدعوماً بقوة الجنيه المصري واستقرار أسعار الأونصة العالمية بالقرب من مستوياتها الحالية.
ومن المتوقع أن تستمر الأسواق والمستثمرون في متابعة البيانات الاقتصادية العالمية والمحلية عن كثب لتحديد اتجاهات الذهب المستقبلية، مع احتمالية تحركات طفيفة نتيجة لأي تطورات جديدة في السياسات النقدية أو السوق العالمية.

التعليقات