التخطي إلى المحتوى

سجلت الكرة المصرية إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجلها الحديث، بعد تمكن المنتخب الوطني من الصعود إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم، وسط حالة من الفرح تميزت بها الدولة المصرية قيادةً وشعبًا، تأكيدًا على قدرة الرياضة المصرية على المنافسة على أعلى المستويات عالميًا.

وفي هذا السياق، أكد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أن القيادة السياسية آمنت منذ سنوات بأهمية الاعتماد على المدرب الوطني، مشيرًا إلى أن ما يتحقق ليس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية ترى أن الإنجازات الكبرى تتحقق عندما تكون الإدارة الفنية والقرارات داخل منظومة وطنية تمتلك الخبرة والهوية.

رؤية تعتمد المدرب الوطني… وتستند إلى بنية تحتية داعمة

وأوضح جوهر نبيل أن ما شهدته مصر خلال السنوات الـ12 الماضية من تطوير شامل للبنية التحتية الرياضية كان عاملًا محوريًا في توفير البيئة المناسبة للنجاح، من خلال بناء الاستادات والمنشآت الرياضية، إلى جانب تطوير المسارات التدريبية والأنظمة المصاحبة التي تساند المنتخبات والأندية.

وأضاف أن من أبرز ملامح هذا التطوير التوجه نحو تجهيز مرافق رياضية على مستويات متقدمة، مثل العاصمة الإدارية والمدينة الرياضية الأوليمبية، بما يعكس اهتمام الدولة بتقديم أدوات عمل حقيقية للأجيال الرياضية.

حسام حسن وإبراهيم حسن: ثنائي يقود بمنظومة واحدة

وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن الكابتن حسام حسن والكابتن إبراهيم حسن، إلى جانب جهازهم الفني والإداري، نجحوا في تحقيق إنجاز عالمي، معتبرًا أن منظومة العمل بينهما تقوم على تكامل الأدوار والانسجام الفني.

وأكد أن الحديث عن حسام حسن يقتضي الإشادة أيضًا بإبراهيم حسن، باعتبارهما “وجهان متطابقان لعملة واحدة” على المستويين الفني والإداري، وهو ما انعكس على أداء المنتخب وقدرته على تخطي مراحل منافسة عالمية بتركيز وتنظيم ومرونة.

ولفت جوهر نبيل إلى أن إنجاز المنتخب الحالي يتجاوز الإطار الإقليمي والقاري، ليعكس قدرة مصر على صناعة نتائج تنافس في المحافل الكبرى، بما يحمل رسالة واضحة بأن النجاح ممكن عندما تتوفر الرؤية والخبرة والموارد.

تاريخ سابق يؤكد نجاح المدرسة الوطنية

واستشهد وزير الشباب والرياضة بتاريخ الكرة المصرية كدليل عملي على قدرة المدرب الوطني على صناعة الإنجازات، مستعرضًا قيادة الكابتن محمود الجوهري لمنتخب مصر عام 1990، إلى جانب إنجازات الكابتن حسن شحاتة في بطولات كأس الأمم الإفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

وأكد أن الإنجاز الحالي يبعث برسالة بأن مصر تستطيع تحقيق إنجازات في مختلف المجالات، وأنه “لا يوجد شيء اسمه مستحيل” متى توفرت خطة واضحة ودعم مؤسسي والتزام فني.

تكريم الرئيس السيسي… دفعة معنوية وتوسعة للقدرات

وأوضح جوهر نبيل أن المنتخب المصري كان أحد المنتخبين العربيين المشاركين في البطولة، إلى جانب المنتخب المغربي، وأن أداء المنتخب عكس تطورًا في الشخصية والقدرة على إدارة المباراة، مؤكدًا أن خروج المنتخب جاء بصورة مختلفة، حيث ظل متقدمًا حتى الدقيقة 79 بنتيجة هدفين دون رد.

وأشار الوزير إلى أن المنتخب كان قادرًا على إضافة أهداف أخرى، دون الدخول في تفاصيل تحكيمية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن البطولة بالنسبة للمنتخب المصري انتهت كحدث، لكنها لم تنتهِ كمسار فني أو مشروع تطوير.

وأضاف أن كأس العالم لم تكن محطة توقفت عند المشاركة، بل استمرت كجزء من مشروع فني وبناء حالة من وحدة الصف على المستوى العربي، قبل أن تتحول إلى قوة مصرية داخلية تعكس تماسك الفريق واندفاعه القتالي.

كما أكد أن الالتفاف والدعم لم يقتصر على المستوى العربي فقط، بل امتد كذلك إلى المستوى العالمي، نتيجة الأداء والروح العالية التي قدمها المنتخب، والتي ظهرت في الانضباط والقدرة على مواجهة الضغط.

المنتخب أظهر شخصية مختلفة… وتوقعات بمستقبل أقوى

ورأى وزير الشباب والرياضة أن المنتخب المصري في هذه النسخة قدم شخصية مختلفة تعبر عن الإنسان المصري من خلال القتال ضمن حدود الإمكانات المتاحة، وما تحقق يثبت أن التطور لا يقتصر على النتائج فقط، بل يمتد إلى أسلوب اللعب والاستعداد الذهني والتنظيم داخل الملعب.

وختم بتأكيد أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي للمنتخب سيسهم في توفير إمكانات أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الأمل في تكرار الإنجازات أو الوصول لأهداف جديدة، ويؤكد أن النجاح الرياضي في مصر قائم على منظومة كاملة تشمل القيادة والدعم والبنية التحتية والاختيار الفني الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *