حرص المدير الفني للنادي الأهلي، المغربي الحسين عموتة، على وضع أسس علمية لبرنامج تجهيز الفريق عقب بطولة كأس العالم 2026، حيث طلب من جهازه المعاون إعداد تقارير تفصيلية حول نسب مشاركة لاعبي الأهلي الدوليين مع منتخب مصر في المونديال، تمهيدًا لتحديد برنامج عودتهم إلى التدريبات الجماعية.
ويأتي طلب عموتة بهدف تحديد فترة الراحة الأنسب لكل لاعب وفقًا لحجم مشاركته ومجهوده خلال البطولة، لضمان وصول جميع العناصر إلى أعلى مستويات الجاهزية البدنية قبل انطلاق الموسم الجديد. ويعتمد الجهاز الفني على بيانات دقيقة تتعلق بالوقت الذي قضاه كل لاعب داخل الملعب، إضافة إلى شكل الأداء خلال المباريات ومدى تأثير ذلك على الاستشفاء.
تفاوت المشاركة بين لاعبي الأهلي مع منتخب مصر
تشير التقارير الأولية إلى وجود تفاوت واضح في مشاركة لاعبي الأهلي مع “الفراعنة” خلال كأس العالم 2026. فقد لم يشارك محمد الشناوي، حارس مرمى الفريق، في أي مباراة ضمن البطولة، في حين ظهر كل من مروان عطية وإمام عاشور ومحمد هاني ومصطفى شوبير وياسر إبراهيم في جميع مباريات منتخب مصر.
كما شارك محمود حسن تريزيجيه وأحمد مصطفى زيزو كبدلاء في جميع مواجهات المنتخب في المونديال، وهو ما يجعل الجهاز الفني يقيم الحالة البدنية لكل لاعب بشكل منفصل بدل الاعتماد على انطباعات عامة. وتولي الإدارة الفنية أهمية خاصة لملف الاستشفاء بسبب اختلاف الأدوار بين لاعب أساسي ومشارك كبديل، وما قد يترتب على ذلك من اختلاف في إجهاد العضلات والقدرة على التحمل.
مرحلة الإعداد الخارجي في إسبانيا
ومن المقرر أن يدخل الأهلي في معسكر إعداد خارجي بإسبانيا خلال الفترة من 31 يوليو وحتى 12 أغسطس المقبل، ضمن خطة التحضير للموسم الجديد. ويُنظر إلى هذا المعسكر على أنه المرحلة التي يبدأ فيها عموتة تطبيق أفكاره الفنية بصورة أكثر تنظيمًا، فضلًا عن رفع معدلات الانسجام بين اللاعبين عبر تدريبات متواصلة تجمع بين الجوانب التكتيكية والبدنية.
ويركز الجهاز الفني خلال التحضير للمعسكر على ضمان توافر جميع اللاعبين في نفس التوقيت وبحالة بدنية مناسبة، حتى لا تتأثر وتيرة التدريب أو تتراجع جاهزية الخطط الفنية التي سيعمل عليها خلال فترة التواجد في أوروبا.
عموتة يحدد الراحة لتقليل الإجهاد والإصابات
تهدف خطة الراحة التي يجري التحضير لها إلى حماية اللاعبين من آثار الإجهاد المتراكم بعد المونديال، خصوصًا مع اقتراب انطلاق منافسات الموسم، حيث يسعى الأهلي لأن يدخل البطولات وهو مكتمل الصفوف وقادر على المنافسة. وتحرص الخطة على تحقيق توازن بين فترة الاستشفاء للاعبين الأكثر مشاركة، وبين استعادة الجاهزية لمن شاركوا بوقت أقل أو كبدلاء.
وفي الفترة الحالية، يعمل الجهاز الفني على وضع تصور متوازن يجمع بين الاستشفاء البدني والتقييم الطبي والتحميل التدريجي، إلى جانب تجهيز باقي عناصر الفريق قبل السفر إلى إسبانيا. كما يتوقع أن تشمل التقارير الفنية متابعة الحالة التدريبية للاعبين الدوليين، للتأكد من عودتهم التدريجية دون مخاطر عضلية قد تؤثر على مشاركتهم لاحقًا في المعسكر أو بداية الموسم.

التعليقات