أكدت النائبة أميرة فؤاد عضو مجلس النواب أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن تزايد وقائع ظهور الثعابين في عدد من المحافظات، مطالبة بالكشف عن مدى توافر أمصال لدغات الثعابين في المستشفيات، ووضع خطة عاجلة للتوعية المجتمعية والتعامل السريع مع هذه الظاهرة.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” على قناة مودرن، قالت إن تزايد ظهور الثعابين هذا العام لا يمكن اعتباره أمرًا معتادًا يُعزى فقط لارتفاع درجات الحرارة، مشيرة إلى أن موجات الحر تحدث في سنوات متعددة، لكن ما يميز الحالة الحالية هو حجم الظاهرة وشكلها الذي أثار قلقًا واسعًا لدى المواطنين.
وأوضحت النائبة أن الثعابين شوهدت في مناطق عدة، منها حلوان والشرقية والتجمع، مؤكدة أن الأمر تسبب في حالة ذعر لدى السكان، خصوصًا الأطفال، حيث باتت بعض الأسر تخشى نزول أبنائها إلى الحدائق أو الملاعب أو النوادي خوفًا من التعرض للدغات.
وشددت أميرة فؤاد على ضرورة توفير الأمصال في المستشفيات بشكل كافٍ، لافتة إلى أن تداول أنباء عن نقصها يزيد من القلق ويستوجب تحركًا فوريًا لضمان جاهزية العلاج وتجنب تدهور الحالات في حالات الطوارئ. ودعت إلى إطلاق حملات تطهير وتنظيف في المناطق المعلَن عنها، إلى جانب حملات توعية عبر الإعلام بمختلف منصاته، مع نشر إرشادات واضحة للسكان حول كيفية التصرف لحين وصول المختصين.
كما طالبت بتوضيح الإسعافات الأولية الصحيحة للمصاب عند التعرض للدغة، بما في ذلك عدم التعامل العشوائي الذي قد يفاقم الحالة، والتركيز على إجراءات السلامة والتوجه السريع إلى أقرب منشأة طبية مؤهلة، مع التأكيد على أهمية جمع معلومات عن شكل الحيوان قدر الإمكان لتسريع تقييم الحالة بمعرفة الفريق الطبي.
وتابعت النائبة أن مواجهة الظاهرة تتطلب تنسيقًا فعليًا بين وزارات الصحة والزراعة والتنمية المحلية، مع اعتبار الأولوية في الوقت الحالي ليست تحديد المسؤولية، وإنما سرعة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المواطنين. ودعت أيضًا إلى تعزيز انتشار سيارات الإسعاف في المناطق الأكثر تعرضًا، وتزويدها بالإسعافات الأولية والمستلزمات اللازمة للتعامل الأولي، إلى جانب جاهزية المسعفين للتعامل مع حالات لدغات الثعابين.
ومن ضمن الأفكار التي يمكن أن تُضمَّن ضمن الخطة المقترحة، تعزيز برامج الرصد الميداني والإبلاغ السريع عن مناطق ظهور الثعابين، وإجراءات الحد من أسباب جذبها مثل تقليل مخلفات الأماكن المهجورة وتكثيف عمليات تنظيف محيط المنشآت السكنية والحدائق العامة، فضلًا عن التنسيق مع الجهات المعنية بفرق التدخل المتخصص لنقل الحيوانات بأمان عند الحاجة.
وأكدت أميرة فؤاد أن حماية الأطفال وسكان المناطق الريفية على وجه الخصوص تمثل أولوية، مع ضرورة أن تشمل خطة التعامل مسارًا واضحًا للتوعية والوقاية والاستجابة السريعة، لضمان تقليل فرص التعرض للدغات وتقليص آثارها الصحية عند وقوعها، وبما يحقق تحركًا حكوميًا متكاملًا وسريعًا لمواجهة الظاهرة.

التعليقات