استضافت جمعية رجال أعمال إسكندرية (ABA) برئاسة المهندس مدحت القاضي، اللواء مهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، في لقاء موسع جمع أعضاء مجلس إدارة الجمعية مع عدد كبير من المصدرين والمستوردين وممثلي مجتمع الأعمال، وذلك في إطار حرص الجمعية على تعزيز قنوات التواصل المباشر بين القطاع الخاص والجهات الحكومية. وركز اللقاء على مناقشة سبل تحسين بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية عبر طرح حلول عملية لتحديات تواجه الشركات العاملة في مجال التصدير والاستيراد.
حوار مباشر يهدف لتحسين مناخ الاستثمار
في بداية اللقاء، أكد المهندس مدحت القاضي أن الجمعية تؤمن بأن الحوار المباشر مع مؤسسات الدولة يمثل ركيزة أساسية لدعم الإصلاح وتطوير مناخ الاستثمار. كما أشاد بالجهود التي تقودها الهيئة في تحديث منظومة الرقابة على الصادرات والواردات، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، بما ينعكس على سرعة وجودة الإجراءات وسلاسة حركة التجارة.
وأوضح القاضي أن الجمعية قامت بإعداد استبيان شامل بين أعضائها بهدف رصد أبرز التحديات التي تواجه المصدرين والمستوردين خلال مراحل الاعتماد والفحص والإفراج. كما تم إعداد مذكرة تتضمن مجموعة من المقترحات العملية، من أهمها الإسراع في اعتماد شهادات المطابقة، وتطوير منظومة إدارة المخاطر لتوجيه الفحص نحو الحالات الأكثر حساسية وتقليل الإجراء على الحالات منخفضة المخاطر. وضمن المقترحات أيضاً تخصيص نقطة اتصال دائمة بين الهيئة والجمعية لتسهيل المتابعة وحل الإشكاليات، وتحسين جودة قواعد البيانات، وتوحيد أسلوب عرض البيانات والإحصاءات بما يضمن وضوح المعلومات وتوحيد فهمها لدى الشركات.
وتناول النقاش كذلك أهمية دراسة دمج الجهات الرقابية ضمن منظومة النافذة بما يسهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتحسين كفاءة الأداء، وتقليل تكرار الإجراءات بين المنافذ المختلفة، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة ممارسة الأعمال واستقرار خطط المصدرين والمستوردين.
جلسة نقاش متخصصة حول الجمارك وإجراءات الفحص
أدار الحوار عبد العال علي عبد العال، رئيس لجنة الجمارك بجمعية رجال أعمال إسكندرية، حيث قدم عرضاً لأبرز المحاور التي وردت من أعضاء الجمعية. ثم فتح باب النقاش أمام الحضور لطرح تساؤلاتهم ومقترحاتهم حول سرعة الإفراج الجمركي، وآليات الفحص، وإدارة المخاطر، والتحول الرقمي، ودقة البيانات، وتوحيد الإجراءات بين المنافذ. وجرى خلال الجلسة التأكيد على أن الهدف ليس فقط تشديد الضوابط، بل تحقيق التوازن بين إحكام الرقابة وتيسير حركة التجارة بما يقلل من زمن الدورة المستندية ويعزز القدرة التنافسية للشركات.
استراتيجية الهيئة: رقمنة أوسع وتحديث في المعامل والاعتماد على التكنولوجيا
ومن جانبه، استعرض اللواء مهندس عصام النجار استراتيجية الهيئة لتطوير منظومة العمل، والتي ترتكز على التوسع في الخدمات الرقمية، وتحديث منظومة المعامل، ورفع كفاءة إجراءات الفحص والرقابة. كما شدد على أهمية تقليل زمن الإفراج عن الرسائل من خلال تحسين التدفقات الإجرائية وتقليص وقت معالجة البيانات وربط المراحل المختلفة بشكل أكثر فاعلية.
وأكد رئيس الهيئة أن الهيئة تستهدف تعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات بصورة تدعم دقة القرارات وتسهم في رفع كفاءة الأداء. كما أشار إلى أن هذه الخطوات تأتي متماشية مع توجهات الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، بما يتيح للمصدرين الاستفادة من الأسواق الخارجية عبر إجراءات أسرع وأكثر وضوحاً.
التزام بالتواصل المستمر وتطوير السياسات بشكل تشاركي
وخلال اللقاء، تم التأكيد على أن الهيئة تنظر إلى مجتمع الأعمال باعتباره شريكاً رئيسياً في التنمية الاقتصادية. كما تم التأكيد على استمرار الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات الجمعية، والعمل على دراستها وتنفيذ ما يساهم في تطوير الأداء وتحقيق التوازن بين إحكام الرقابة وتيسير التجارة.
واختتم اللقاء بتبادل الشكر والتقدير بين المهندس مدحت القاضي وعبد العال علي عبد العال من جهة، واللواء مهندس عصام النجار من جهة أخرى، على تلبية الدعوة وحرصه على التواصل المباشر مع ممثلي القطاع الخاص. وأكد الجانبان أن الجمعية ستواصل دورها في نقل التحديات والمقترحات إلى الجهات التنفيذية بما يعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويسهم في تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة ورؤية مصر 2030.
كما تم التأكيد على متابعة المحاور المطروحة في إطار عمل تشاركي يستهدف تحويل المقترحات إلى إجراءات قابلة للتطبيق، وترسيخ منهجية قياس وتحسين مستمرة لعمليات الرقابة والفحص وتبادل البيانات بين الجهات المعنية، بما ينعكس على سرعة وموثوقية منظومة التجارة الخارجية.

التعليقات