شهد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تحركًا رسميًا من جانب هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بهدف توسيع قاعدة المشاركة في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية، من خلال زيادة عدد المقاعد المخصصة للاتحادات الأعضاء. ويأتي هذا الطلب في سياق التطور الملحوظ لكرة القدم الأفريقية، وكذلك بعد النجاحات التي حققتها منتخبات القارة على الساحة العالمية، بما في ذلك الاستحقاقات المرتبطة بكأس العالم 2026.
وتضمن طلب أبو ريدة أن يحصل كل اتحاد عضو على مقعد إضافي وفقًا لمعايير التصنيف واللوائح المعتمدة لدى كاف. وبهذا المقترح، قد تتغير حصص بعض الاتحادات بما يعكس مستوى الأداء في السنوات الماضية، وما تحقق من تقدم في نتائج الفرق والمنتخبات الأفريقية.
وبحسب البيان الذي نشره اتحاد الكرة عبر فيسبوك، فإن التحرك جاء “في ضوء الإنجازات التي حققتها الاتحادات الأفريقية المشاركة في كأس العالم 2026″، حيث تقدم أبو ريدة بطلب رسمي إلى كاف يتضمن زيادة عدد الأندية المشاركة في كل من دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية الأفريقية، بحيث تُمنح المقاعد الإضافية بناءً على التصنيف.
وأوضحت التفاصيل أن حصة بعض الاتحادات قد ترتفع—وفقًا للتقييم—لتصل إلى ثلاثة أندية في دوري أبطال أفريقيا وثلاثة أندية في كأس الكونفيدرالية. كما شدد البيان على أن مشاركة الأندية الإضافية ستبدأ من الأدوار التمهيدية، وهو ما يعني عمليًا احتمالية زيادة المنافسة المحلية بين الأندية على المراكز المؤهلة، وزيادة فرص بعض الفرق القوية في الحصول على مقعد إفريقي إضافي.
ومن الناحية العملية، فإن هذا السيناريو قد يكون ذا أثر مباشر على أندية كبيرة في مقدمتها النادي الأهلي، إذ تشير المعطيات إلى أن زيادة المقاعد قد تفتح هامشًا أكبر للتأهل في المواسم المقبلة، خصوصًا إذا كانت ترتيبية الدوري المصري أو التصنيف القاري للأندية في صالح الاتحاد خلال الفترة المحددة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توسيع المشاركة قد يسهم في رفع مستوى المنافسات الإفريقية عبر إدخال عدد أكبر من الأندية التي تتمتع بخبرات إفريقية طويلة وقواعد جماهيرية واسعة، ما يعزز مناخ المنافسة ويزيد الاهتمام الإعلامي.
كذلك، فإن بدء مشاركة الأندية الإضافية من الأدوار التمهيدية يعني أن الأندية المستفيدة من المقعد الإضافي ستخوض مراحل أبكر في البطولة، ما قد يؤثر على التخطيط الفني والبدني للموسم، ويستلزم وجود خطط واضحة لإدارة التحديات المرتبطة بالجدول، وتحديدًا في حال تزامن الالتزامات الإفريقية مع المراحل المهمة من الدوري المحلي والكؤوس.
وفي النهاية، يبقى القرار النهائي مرهونًا بما ستقرره كاف وفقًا لوثائقها التنظيمية ومراحل اعتماد المقترح، إلا أن خطوة اتحاد الكرة المصري تعكس توجهًا متزايدًا لدى الاتحادات لزيادة تمثيلها في البطولات القارية، بما يتماشى مع تطلعات كرة القدم الأفريقية لاستمرار نموها وتحقيق حضور أقوى على المستويين القاري والعالمي.

التعليقات