أكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية واسعة، لأن المضيق يُعد ممرًا حيويًا لعبور النفط والسلع التجارية بين منطقة الخليج وبقية الأسواق. وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة فتح مضيق هرمز كما كان قبل موجات التوتر، محذرًا من أن تعطّل الملاحة فيه ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن والطاقة ويؤدي إلى ارتفاعات سريعة في الأسعار.
وأشار اللواء سمير فرج في حديثه ضمن برنامج “الحياة اليوم” عبر قناة “الحياة”، إلى أن التوترات في مضيق هرمز ترتبط بارتفاع أسعار النفط عالميًا، كما تتأثر سلاسل الإمداد المتعلقة بالمدخلات الصناعية والزراعية. ولفت إلى أن أسعار الأسمدة شهدت أيضًا زيادات بسبب تعطل أو تقييد عبور السفن، ما يسبب تأخيرًا في وصول المنتجات إلى الموانئ وتزايد تكاليف النقل والتأمين.
وبحسب اللواء سمير فرج، فإن واشنطن تتعامل مع تصاعد الأحداث عبر رسائل سياسية وعسكرية متزامنة، موضحًا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منح إيران مهلة أسبوع لاتخاذ خطوات مرتبطة بترتيبات داخلية. وأضاف أن مجتبى خامنئي لم يحضر تشييع والده المرشد الإيراني السابق خامنئي، واعتبر أن أحد الأسباب الأساسية يعود إلى إصابته الشديدة.
وتطرق الخبير العسكري إلى مسار المواجهة في المنطقة، مؤكدًا أن إيران استهدفت ناقلتي نفط سعودية وقطرية في مضيق هرمز بهدف إرسال رسالة مؤثرة إلى الولايات المتحدة، مفادها أن لإيران قدرة على التأثير في حركة الملاحة داخل المضيق. ورأى أن هذا التصعيد دفع واشنطن إلى الرد عبر هجوم استهدف عناصر إيرانية ذات تأثير كبير، بما يساهم في إضعاف القيادة الإيرانية داخليًا وخارجيًا.
وزاد اللواء سمير فرج تفصيلًا بأن استهداف قدرات أو شخصيات مؤثرة ضمن القيادة قد يخلق حالة من الارتباك ويؤثر على اتخاذ القرار، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تقليل احتمالات استمرار تعطيل الملاحة في الممرات البحرية الأساسية. كما شدد على أن أي استمرار للتوتر في هرمز سيظل عاملًا ضاغطًا على الأسواق العالمية، ليس فقط من زاوية النفط، بل أيضًا من زاوية السلع والمواد الخام التي تعتمد على طرق الشحن البحرية الآمنة.
في المحصلة، يرى اللواء سمير فرج أن معادلة السيطرة على المضيق تمتزج فيها اعتبارات الأمن العسكري بالمصالح الاقتصادية، وأن السباق بين الرسائل الردعية والتأثيرات على الملاحة قد يحدد شكل الاستقرار أو التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات