التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ثورة 30 يونيو شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسار مصر الحديث، لافتًا إلى أن دعم القيادة السياسية ورعايتها للمشروعات القومية الكبرى كان له دور محوري في تحويل العديد من الرؤى المستقبلية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ومن بينها مشروع محطة الضبعة النووية.

وفي كلمته خلال احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة لإنتاج 4800 ميجاوات، شدد مدبولي على أن إنشاء محطة نووية في مصر لم يكن مجرد مشروع هندسي، بل كان حلمًا راود المصريين لسنوات طويلة، معبرًا عن أهمية الاستمرار في تنفيذ الخطوات الفنية والتشغيلية المطلوبة لضمان المضي قدمًا في المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

وأوضح أن محطة الضبعة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها مصر إلى تعزيز أمنها القومي في مجال الطاقة، عبر تنويع مصادر الكهرباء وتقليل الاعتماد على نوعيات محددة من الوقود، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية ويعزز القدرة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مختلف القطاعات.

وأضاف أن المشروع يمثل استثمارًا طويل المدى ينعكس على الأبعاد الاقتصادية والتنموية، من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ المختلفة، ودفع عجلة التوريد والخدمات المرتبطة بالمجالات الهندسية والفنية، فضلًا عن إتاحة فرص لتبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية المرتبطة بقطاع الطاقة النووية.

وأكد مدبولي أن محطة الضبعة تعد أحد المشروعات الاستراتيجية التي ترتكز على أحدث التكنولوجيا العالمية، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويضمن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والفنية الخاصة بإنشاء محطات الطاقة النووية، مشيرًا إلى أن تقدم الأعمال في الوحدات خطوة أساسية نحو تحقيق هدف إنتاج كهرباء إضافية تساهم في دعم النمو الاقتصادي واستدامة احتياجات الدولة.

كما شدد على أن رؤية القيادة السياسية كانت عاملًا حاسمًا في تحويل الأحلام إلى مشروعات قيد التنفيذ، وأن استمرار العمل بنفس الزخم يعكس قدرة الدولة على إدارة مشروعات كبرى تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتعاونًا فعّالًا بين الجهات المعنية والشركات المنفذة.

وفي هذا السياق، تأتي احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل كحلقة مهمة ضمن سلسلة من المراحل الفنية المعقدة التي تضمن سلامة البنية الأساسية للمفاعل، بما يرسخ الثقة في مسار المشروع ويدعم الوصول إلى مراحل التجارب والاختبارات وفق الجدول الزمني المخطط.

وبذلك، يعبر مشروع محطة الضبعة عن رؤية مصر لمستقبل طاقة أكثر تنوعًا وأمانًا، وعن دور ثورة 30 يونيو في تمكين الدولة من إنجاز تحولات استراتيجية تُراكم أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا طويل الأجل، وسط التزام بتطبيق معايير الجودة والسلامة في كل خطوة من خطوات التنفيذ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *