التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع محطة الضبعة النووية يشهد تطورًا ملموسًا وسريعًا في أعمال التنفيذ بما يتوافق مع المخطط الزمني المحدد، مشيرًا إلى أن الطاقة النووية تعد عنصرًا محوريًا ضمن مسار مصر لتحقيق رؤية 2030، وتعزيز مسار التنمية المستدامة.

وأضاف مدبولي، خلال حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية، أن تقدم الأعمال على أرض الواقع يساهم في تعزيز قدرة منظومة الطاقة الكهربائية على تلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء، خاصة في ظل النمو السكاني وتوسع النشاط الاقتصادي. كما أوضح أن المشروع يأتي ضمن جهود الدولة الرامية إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة، بما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزز الاستقرار في الإمدادات الكهربائية.

وتابع أن محطة الضبعة تُنفَّذ في إطار برنامج الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وضمن خطة أوسع لتطوير قطاع الطاقة، بما يساعد على بناء قدرات وطنية مستقبلية في مجال التكنولوجيا النووية وإدارة المرافق المرتبطة بها وفق أعلى معايير السلامة والأمان. كما أن تنفيذ مراحل المشروع المختلفة، ومنها أعمال المكونات الرئيسية للوحدات، يعكس منهجًا منظمًا يراعي الجودة والتشغيل الآمن واستمرارية الأداء.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل بالتوازي على تطبيق استراتيجية وطنية للطاقة تستهدف زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتدعيم كفاءة الاستخدام داخل القطاع، بما يتماشى مع أهداف التنمية طويلة المدى وخفض الانبعاثات وتحسين جودة البيئة. وأكد أن مشروع الضبعة يمثل إضافة استراتيجية لمنظومة الطاقة في مصر، ويعزز قدرتها على مواجهة تحديات الطلب المتزايد، مع توفير طاقة قاعدية يمكن الاعتماد عليها.

وبالإضافة إلى الأثر المباشر على قطاع الكهرباء، فإن المشروع يسهم كذلك في دعم سلسلة القيمة المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية عبر فرص العمل والتدريب ونقل الخبرات الفنية، بما ينعكس على تطوير الكوادر المحلية وتعزيز التعاون مع الشركاء الفنيين في مجالات التشغيل والصيانة والرقابة التنظيمية. ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع لبناء قطاع طاقة أكثر تنوعًا وكفاءة واستدامة على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *