قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، إن مفهوم سلامة المرضى يُعد أحد المبادئ الأساسية التي تعتمدها الوزارة بهدف حماية المريض من أي ضرر يمكن تجنبه أثناء تلقي الخدمة الصحية. ويعني ذلك أن يحصل كل مريض على العلاج الصحيح في التوقيت المناسب وبالطريقة الصحيحة، من خلال فريق صحي مؤهل يعمل وفق معايير واضحة، لضمان جودة الرعاية وتقليل المخاطر.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، وتقدمه الإعلاميتان مروة فهمي ولمياء حمدين، أن سلامة المرضى لا ترتبط بمرحلة واحدة داخل المنشأة الصحية، بل تبدأ من لحظة دخول المريض إلى المستشفى أو العيادة وحتى خروجه، وتشمل سلسلة من الإجراءات المحورية مثل:
– التشخيص الصحيح وتأكيد المعلومات الطبية قبل اتخاذ قرار العلاج.
– إعطاء الدواء الصحيح بالجرعة المناسبة وبالطريقة المطلوبة.
– الوقاية من العدوى ومكافحة انتشارها داخل المنشآت الصحية.
– ضمان سلامة العمليات الجراحية عبر بروتوكولات السلامة المعتمدة.
– تحسين التواصل مع المريض وشرح الخطة العلاجية بصورة مفهومة.
– المتابعة بعد العلاج لضمان الاستجابة الصحيحة وعدم ظهور مضاعفات يمكن تفاديها.
وأشار المتحدث إلى أن جزءًا كبيرًا من سلامة المريض لا يعتمد فقط على المنشأة الصحية أو الفريق الطبي، بل يعتمد أيضًا على مشاركة المريض نفسه بوعي وثقة. فالمريض يُعد شريكًا أساسيًا في حماية سلامته من خلال إبلاغ الطبيب بدقة عن حالته الصحية وتاريخه المرضي، والأدوية أو المكملات التي يتناولها، وأي حساسية دوائية إن وُجدت، إضافة إلى طرح الأسئلة اللازمة حول التشخيص وخيارات العلاج.
وأكد عبد الغفار أن عملية اتخاذ القرار العلاجي ينبغي أن تتم بناءً على فهم واضح وموافقة مستنيرة، سواء كان العلاج دوائيًا أو جراحيًا، بما يضمن أن المريض يعلم ما يُجرى له ولماذا، وأنه يتحقق من المعلومات قبل التنفيذ.
ولتعزيز هذه الثقافة، أكدت وزارة الصحة إطلاق حملة «365 يوم سلامة» لنشر مفهوم سلامة المرضى على مدار العام. وتستهدف الحملة نشر الرسائل الأساسية داخل المجتمع، وليس فقط تدريب العاملين الصحيين، بحيث يدرك المواطنون كيف يساهمون في تقليل المخاطر داخل منظومة الرعاية الصحية. ويتمحور شعار الحملة حول: «اسأل عن تشخيصك وخطة علاجك، وشارك طبيبك في اتخاذ القرار المناسب، وتأكد من اسم الدواء أو الإجراء الطبي قبل تنفيذه».
وأضاف عبد الغفار أن المرحلة الثانية من الحملة حققت نجاحًا ملحوظًا من خلال إيصال هذه الرسائل الثلاث إلى أكثر من 4 ملايين مواطن، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز ثقافة السلامة ورفع الوعي لدى الجمهور، وبنسبة تقارب 99% من المستهدف.
وتسعى الحملة إلى ترسيخ ممارسات ترفع من مستوى الثقة بين المريض ومقدم الخدمة الصحية، بما في ذلك التأكد من الهوية الطبية للمريض، ومراجعة الخطة العلاجية، والتأكد من وجود شرح كافٍ للخطوات والإجراءات المتوقعة، وأهمية المتابعة بعد العلاج للكشف المبكر عن أي مشكلة قد تظهر، بما يحقق حماية أكبر ويقلل فرص المضاعفات القابلة للتجنب.

التعليقات