التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع الصناعة في مصر شهد خلال الفترة من 2014 إلى 2026 تطورات ملموسة مدفوعة باهتمام القيادة السياسية بتعزيز الصناعة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي. وتتمحور هذه الجهود حول رفع الإنتاج المحلي، زيادة الصادرات، وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي بما يساهم في خلق فرص عمل مستدامة.

توسيع منظومة الاستثمار الصناعي وتحسين بيئة التراخيص
أوضح الوزير أن الدولة اتخذت حزمة واسعة من الإجراءات لتسهيل الاستثمار الصناعي، شملت إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية بوصفها منصة موحدة لطرح وتخصيص الأراضي الصناعية، بما يدعم الشفافية والسرعة في الإجراءات. كما تم نقل ولاية الأراضي الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب التوسع في المناطق الصناعية لتلبية احتياجات المستثمرين.

وضعت الاستراتيجية الصناعية أهدافاً طموحة، تستهدف رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على الصناعات ذات الأولوية والاستراتيجية ودعم تعميق التصنيع المحلي. وترافق ذلك مع إصدار تشريعات وقرارات داعمة تشمل:
– قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية.
– اللائحة التنفيذية لقانون هيئة التنمية الصناعية.
– اللائحة التنفيذية لقانون تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية.
– تعديل ضوابط تأجير المصانع.
– تيسيرات للمصانع المتعثرة.
– تنظيم التصرف في الأراضي الصناعية حتى نهاية 2026.

بنية تحتية صناعية واسعة ومناطق ومجمعات متعددة
على مستوى التوسع في البنية التحتية، تم إنشاء 16 مجمعاً صناعياً في 15 محافظة، تضم 4808 وحدات صناعية، جرى تخصيص 3696 وحدة منها. كما بلغ عدد المناطق الصناعية 157 منطقة، بالإضافة إلى 25 منطقة بنظام المطور الصناعي، بما يسهم في توفير خيارات متنوعة للمستثمرين وفق احتياجات كل مشروع.

واستند دعم التطوير الصناعي إلى منظومة تراخيص وتشغيل فعّالة، حيث أصدرت هيئة التنمية الصناعية 16 ألفاً و597 رخصة بناء، و71 ألف رخصة تشغيل، وسجلت 61 ألفاً و400 سجل صناعي، بما يعكس اتساع نطاق النشاط الصناعي وتسارع تحويل الأفكار إلى إنتاج.

تخصيص أراضٍ صناعية وتطوير الترفيق وخدمات المدن الصناعية
في ملف الأراضي الصناعية، تم تخصيص 3152 قطعة أرض بإجمالي مساحة 8.2 مليون متر مربع عبر الخريطة الاستثمارية ومنصة مصر الصناعية الرقمية لصالح 3104 مشروعات. كما جرى تخصيص 2942 قطعة أرض بمساحة تتجاوز 14.8 مليون متر مربع من خلال لجنتي 2100 و2067 لصالح 1758 مشروعاً.

كما شملت الجهود أعمال ترفيق وتطوير للمناطق الصناعية، إلى جانب تنفيذ أعمال في مدينة الجلود بالروبيكي وبرامج تنموية موجّهة في صعيد مصر، بما يعزز القدرة على جذب استثمارات صناعية جديدة وتحسين جاهزية المواقع القائمة.

إنجازات المواصفات والجودة لضمان المنتج الصناعي وتسهيل التصدير
شهد قطاع المواصفات والجودة نمواً بارزاً، حيث أصدرت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة 8878 مواصفة قياسية جديدة أو محدثة، بما يسهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز توافقها مع المعايير المطلوبة للأسواق المحلية والدولية.

وعلى المستوى الدولي، فازت مصر برئاسة المنظمة الدولية للتقييس (ISO) لمدة ثلاث سنوات، كما تضمنت الإنجازات عضوية مجلس إدارة المنظمة الأفريقية للتقييس (ARSO)، ما يعزز حضور مصر في المنظومة المعيارية العالمية.

ومن جهة تطبيقات الجودة، تم منح تراخيص جديدة لعلامة الجودة لـ900 منتج في 550 منشأة، وتجديد تراخيص 3000 منتج في 1500 منشأة. كما تم تنفيذ مئات الآلاف من الاختبارات الفنية والغذائية والكيماوية، واعتماد 35 مختبراً وفقاً للمواصفات الدولية، بما يدعم ثقة المستهلكين والجهات الرقابية ويقلل من احتمالات رفض المنتجات في التعاقدات الخارجية.

خدمات تحديث الصناعة ودعم الشركات في التنافسية والتحول
قدّم مركز تحديث الصناعة 19 ألفاً و889 خدمة دعم فني لـ3296 شركة في مجالات رفع التنافسية والجودة والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر وتنمية الصادرات. كما نفذ المركز بعثات تجارية ومعارض متخصصة، وطرح مشروعات للطاقة الشمسية ساهمت في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تحديد 39 فرصة استثمارية لإحلال الواردات وزيادة الصادرات.

تعزيز الرقابة الصناعية وتحسين جاهزية المصانع
في إطار ضبط جودة التشغيل وضمان سلامة الأنظمة الصناعية، نفذت مصلحة الرقابة الصناعية 152 ألفاً و134 حملة تفتيش ورقابة على المنشآت الصناعية والمراجل ومستلزمات الإنتاج. كما أعدت أكثر من 172 ألف دراسة فنية، وأصدرت نحو 48 ألف ترخيص للمراجل والآلات الحرارية، واعتمدت أكثر من 14 ألف مركز خدمة وصيانة.

ولم تقتصر الجهود على التفتيش، إذ تم تقديم أكثر من 8300 استشارة فنية، وحل ما يقرب من 15 ألف شكوى، بما يعكس اهتماماً بتحسين بيئة التشغيل وتقليل التحديات التي تواجه المصانع.

تأهيل وتطوير الكوادر الفنية وربط التدريب باحتياجات سوق العمل
في مجال إعداد الكوادر، خرجت مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني 12 دفعة بإجمالي 142 ألفاً و206 طلاب في تخصصات صناعية مختلفة. كما تم تخريج 685 فنيًا فوق متوسط في تخصصات مثل الميكاترونكس والمصاعد والأحذية.

وشملت منظومة التدريب تنفيذ أكثر من 2500 برنامج تدريبي، مع استحداث 21 مهنة جديدة وتطوير 27 مهنة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. كما تم توقيع 44 بروتوكول تعاون مع القطاع الخاص لتوسيع فرص التدريب العملي وتحسين جودة المخرجات.

دور المراكز التكنولوجية في تطوير المنتجات ونقل المعرفة
واصلت المراكز التكنولوجية التابعة لوزارة الصناعة تقديم دعم مباشر للمنشآت الصناعية، حيث قدمت أكثر من 13 ألفاً و884 استشارة للورش والمصانع، ونظمت 1148 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 21 ألف عامل. كما أجرت نحو 257 ألف اختبار متخصص لتطوير المنتجات، وشاركت في دعم أكثر من 500 شركة للحصول على شهادات الجودة الدولية.

كما تضمنت المبادرات مشروعات للتحول الرقمي ونقل التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر، إضافة إلى إطلاق منصة لتبادل النفايات الصناعية بما يتيح الاستفادة من المخلفات كمدخلات إنتاج، وتفعيل مبادرات لدعم الابتكار والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

الاعتماد الوطني والاعتراف الدولي بنتائج المطابقة
في جانب الاعتماد، اعتمد المجلس الوطني للاعتماد 950 جهة، منها 860 جهة داخل مصر و90 جهة في 22 دولة، بما يسهم في تعزيز الاعتراف الدولي بنتائج الاختبارات وشهادات المطابقة المصرية. وهذا يدعم تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية ويزيد فرص النفاذ إلى التعاقدات الدولية.

خلاصة الإنجازات واتجاهات المرحلة المقبلة
أكد وزير الصناعة أن هذه الإنجازات تشكل قاعدة قوية لانطلاق القطاع الصناعي نحو مرحلة جديدة تستهدف زيادة الإنتاج والتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب استثمارات إضافية. ويأتي ذلك بما يتماشى مع أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة ورؤية مصر 2030 عبر تطوير البنية التحتية الصناعية، وتحديث التشريعات، وتعزيز الجودة، وتأهيل الكوادر، ونقل التكنولوجيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *