التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مسيرة البناء والتنمية منذ ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن العديد من القضايا التي كانت تشغل الدولة في أعقاب أحداث 3 يوليو تم التعامل معها وتجاوزها خلال السنوات الماضية. وأضاف أن الاحتفال بمرور 13 عامًا على ثورة 30 يونيو يأتي في ظل ما تحقق من منجزات وطنية متعددة المجالات، وهو ما يعكس قدرة الدولة على تحويل الأزمات إلى فرص تنموية واستثمارية.

وأوضح النمنم خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “المشهد” على فضائية “Ten” مساء الأربعاء، أن من أبرز هذه الإنجازات إنشاء المتحف المصري الكبير، باعتباره مشروعًا ثقافيًا حضاريًا يدعم مكانة مصر التاريخية ويعزز دورها في صناعة المعرفة والسياحة الثقافية. كما لفت إلى مشروع المونوريل، موضحًا أن فكرة المشروع كانت مطروحة في مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تدخل مرحلة التنفيذ فعليًا، بما يعكس طول النفس في التخطيط الحضري والبنية التحتية.

وفي السياق الرياضي، اعتبر وزير الثقافة الأسبق أن بطولة كأس العالم تمثل إنجازًا وطنيًا، مؤكدًا أن “المنتصر الحقيقي هو مصر”. وقال إن البلاد حظيت بتعاطف دولي واسع واهتمام من وسائل إعلام عالمية، معتبرًا أن تفاعل الرأي العام العالمي مع أداء المنتخب يشير إلى حضور مصر في المشهد الرياضي العالمي. كما أشاد بالأداء الوطني للمدرب المصري، وبإعلانه شعار “لا للتمييز”، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يرتبط بالمنافسة الرياضية فقط، بل يعكس قيمًا مجتمعية تتصل بالعدل واحترام الاختلاف.

وأشار النمنم كذلك إلى أن الحشد الجماهيري الداعم للمنتخب داخل مصر وخارجها، إضافة إلى الدعم العربي، أعاد إلى الأذهان مشاهد الحشد الشعبي التي شهدتها ثورة 30 يونيو، باعتبار أن وحدة الصف والتفاف الجماهير حول هدف وطني حاضر في أكثر من مناسبة. وأضاف أن هذا النوع من الدعم الجماهيري يرسخ مفهوم الانتماء ويعزز الثقة في قدرة الدولة على تحقيق أهدافها.

وفي ملف آخر، تطرق النمنم إلى موقف بعض الجهات الرافض لإنجاز “الأوكتاجون”، مؤكدًا—وفقًا لرؤيته—أن تلك الجهات تتمثل في إسرائيل وجماعة الإخوان، واصفًا إياهما بأنهما “وجهان لعملة واحدة”. واعتبر أن رفض مثل هذه المشاريع أو الطعن في إنجازاتها غالبًا ما يرتبط بدوافع سياسية ومصالح، بينما تمثل مشروعات الدولة خطوات عملية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين جودة الحياة.

وختم حديثه بالتأكيد أن مسار 30 يونيو لم يقتصر على التحولات السياسية، بل شمل أيضًا مسارًا تنمويًا متدرجًا يرتكز على التخطيط طويل المدى، والبنية التحتية، ودعم الهوية الثقافية، مع استمرار السعي لإظهار صورة مصر الإيجابية داخليًا وخارجيًا عبر إنجازات متعددة، سواء في المشاريع الكبرى أو في المحطات التي تبرز فيها قوة الموقف الوطني مثل المشاركات والإنجازات الرياضية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *