يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الخميس عن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين (التضخم) لشهر يونيو الماضي، ضمن تحديث دوري لبيانات تكلفة المعيشة بهدف توفير مؤشرات تساعد على متابعة حركة الأسعار واتجاهاتها.
ويُقصد بالتضخم أنه مؤشر حسابي يُستخرج من الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، حيث تُعبّر الأرقام القياسية عن متوسط التغير في أسعار سلة من السلع والخدمات بين فترتين زمنيتين. ويعكس هذا المؤشر مدى الارتفاع أو الانخفاض في تكلفة المعيشة مقارنةً بالمرجع الزمني المعتمد.
وتوضح بيانات الجهاز أن هناك نوعين من معدلات التضخم يتم الإعلان عنهما عادةً ضمن الإطار التحليلي للمؤشر:
أولاً، معدل التضخم الشهري: ويقوم على مقارنة متوسط تغير أسعار سلة السلع والخدمات بين الشهر الحالي والشهر الذي يسبقه مباشرةً، بما يعكس ما طرأ على الأسعار خلال فترة قصيرة.
ثانياً، معدل التضخم السنوي: ويعتمد على مقارنة متوسط تغير أسعار السلة في الشهر الحالي مع نفس الشهر من العام السابق، بما يساعد في قياس اتجاهات الأسعار على المدى الأطول وتحديد درجة استمرار الارتفاعات أو تراجعها.
ولضمان دقة القياس وملاءمة المؤشر لطبيعة السوق، يتبنى الجهاز منهجية محددة في احتساب معدل التضخم. إذ يقيس نسبة التغير في أسعار نحو 1000 سلعة وخدمة على أساس شهري، لتغطية شاملة لفئات الاستهلاك المختلفة.
كما يولي الجهاز اهتماماً خاصاً للسلع الاستهلاكية التي تتسم عادةً بالتذبذب السريع في الأسعار، وفي مقدمتها الخضروات والفاكهة والمنتجات الغذائية. لذلك يتم قياس أسعار عدد يقارب 333 سلعة أسبوعياً، نظراً لتغيراتها المتكررة خلال فترات زمنية أقصر.
وتُجرى عملية الرصد من خلال شبكة واسعة من المصادر؛ حيث يتم جمع بيانات الأسعار من نحو 15 ألف مصدر موزعين على مستوى الجمهورية، عبر 8 مناطق جغرافية لضمان تمثيل مختلف الأقاليم والبيئات الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا التنوع في مصادر البيانات لضبط أثر اختلاف أنماط التوافر والتسعير بين المناطق وتقلبات السوق.
وتُعد مؤشرات التضخم المنشورة جزءاً من منظومة البيانات الرسمية التي تُمكّن الباحثين وصناع القرار والمواطنين من فهم حركة الأسعار بشكل أدق، بما يساهم في دعم التحليل الاقتصادي واتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط المالي ومتابعة تكاليف الاحتياجات الأساسية.

التعليقات