وجّه مصطفى “زيكو” مهاجم منتخب مصر رسالة مؤثرة للجماهير عقب توديع الفراعنة بطولة كأس العالم 2026، وذلك عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام”. جاءت الرسالة مشحونة بالامتنان والثقة في المستقبل، مؤكدة أن ما حدث ليس النهاية بل بداية مشروع جديد يهدف إلى إعادة الحلم من جديد بشكل أقوى.
بدأ زيكو رسالته بقوله: “الحمد لله على كل حاجة وصلنالها. يمكن المشوار وقف هنا، لكن اللي حصل عمره ما هيتنسي.” ثم حرص على توجيه الشكر للقيادة والشعب المصري، إذ قال: “في البداية أحب أشكر سيادة الرئيس على دعمه واهتمامه بينا، وأشكر شعب مصر العظيم على وقفته معانا، وجمهورنا اللي كان مالي الاستاد من أول يوم لآخر لحظة دعمكم وثقتكم كانوا أكبر دافع لينا، وكنا بنحارب في كل ماتش عشان نفرحكم.”
وأضاف زيكو أنه فخور بكونه جزءًا من بعثة المنتخب، وبكل من شارك في الرحلة سواء كانوا لاعبين أو أعضاء في الأجهزة المختلفة، مؤكدًا أن الإنجاز لا يتحقق إلا بتكامل منظومة كاملة. وقال: “وفخور جدًا إني كنت جزء من البعثة دي، وفخور بكل راجل تعب وحارب وضحى، سواء كان لاعب، جهاز فني، جهاز طبي، إداري، سوشيال ميديا، أو أي حد كان موجود معانا.. كل واحد كان ليه دور، وكل واحد أدى اللي عليه بكل إخلاص.”
وتابع: “والحمد لله إن ربنا كرمنا ووصلنا لمكان يفرح كل مصري، حتى لو كان نفسنا نكمل المشوار أكتر.” ثم انتقل إلى رسالة الوعد والتفاؤل، موضحًا أن المنتخب سيستفيد من التجربة ويحولها إلى نقطة انطلاق نحو أهداف أكبر. وقال: “ووعد مننا… دي مش النهاية، دي بداية لحلم أكبر. هنشتغل أكتر، وهنتعلم من كل تجربة، وإن شاء الله اللي وقفنا عنده النهارده هنبني عليه، ونرجع نفرح مصر بإنجازات أكبر.”
وختم زيكو رسالته بتوجيه الشكر لكل من دعم المنتخب وآمن به، مع التمسك بروح الانتماء والثقة في العودة القريبة: “شكرًا لكل واحد آمن بينا ووقف في ضهرنا.. الحمد لله دائمًا وأبدًا.. وتحيا مصر”.
ومن جهة أخرى، كان منتخب مصر قد خاض منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16، بعد مواجهة الأرجنتين التي انتهت بالهزيمة بنتيجة 3-2، في لقاء جمع المنتخبين على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية. وبذلك انتهى مشوار الفراعنة في البطولة، والتي تُقام للمرة الأولى في تاريخها بنظام الاستضافة المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتأتي رسالة زيكو كرسالة دعم معنوية للجماهير، خاصة في ظل ما تمثله البطولة من قيمة كبيرة للاحتكاك الدولي وبناء الخبرات. فالتجارب العالمية عادة ما تساهم في صقل الأداء وتطوير الخطط الفنية، كما تعطي دفعة قوية للاعبين والطاقم الفني لاستثمار ما تحقق من مكاسب رياضية—سواء على مستوى الانضباط داخل الملعب أو سرعة التكيف مع أساليب المنتخبات المختلفة—ضمن مرحلة التحضير للخطوات المقبلة.
ورغم صعوبة الخروج من البطولة، فإن لغة الأمل والالتزام بالعمل المستمر التي حملتها كلمات زيكو تعكس رغبة واضحة في تحويل الإحباط إلى طاقة إيجابية، والاستعداد لمواسم قادمة يكون فيها الحلم المصري حاضرًا بقوة، بهدف العودة أكثر نجاحًا وتحقيق إنجازات أكبر تخطف قلوب الجماهير وتعيد البهجة لقلوب المصريين في كل مكان.

التعليقات