التخطي إلى المحتوى

تنطلق مساء الأربعاء 23 سبتمبر منافسات النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» في مدينة جدة السعودية، لتكون البطولة محط أنظار عشاق الكرة الخليجية على مدار نحو أسبوعين حافلين بالحسابات المتشابكة.

فأصحاب الأرض يبحثون عن استثمار عاملي الملعب والجمهور، وأصحاب الخبرة يسعون إلى استعادة اللقب، ومنتخبات أخرى تطمح إلى كتابة فصل جديد في سجل البطولة العريقة.

جدة تستضيف خليجي 27 للمرة الأولى

تحتضن السعودية منافسات البطولة للمرة الأولى في مدينة جدة، بعدما اختار الاتحاد الخليجي لكرة القدم المدينة لاستضافة جميع المباريات حتى السادس من أكتوبر المقبل، الموعد المحدد للمباراة النهائية.

وتشارك في النسخة الحالية ثمانية منتخبات هي: السعودية، العراق، عُمان، الكويت، قطر، الإمارات، البحرين، واليمن، وتتوزع على مجموعتين، على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

الملاعب: الإنماء والأمير عبد الله الفيصل

تقام مباريات البطولة على ملعبين: ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، وملعب الأمير عبد الله الفيصل.

ويحظى ملعب الإنماء بأهمية خاصة لاستضافته المباراة الافتتاحية بين السعودية والكويت، إلى جانب المباراة النهائية، فيما يستضيف ملعب الأمير عبد الله الفيصل عددًا من مباريات دور المجموعات ومواجهات البطولة.

انطلاقة المنافسات في المجموعة الأولى

تبدأ المنافسات الأربعاء 23 سبتمبر بمباراتين ضمن المجموعة الأولى، حيث يلتقي العراق مع عُمان، ويصطدم المنتخب السعودي صاحب الضيافة بالكويت.

ومنذ اليوم الأول تبرز مواجهتان تحملان أهمية كبيرة، خصوصًا أن المجموعة الأولى تجمع نخبة من المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في كأس الخليج.

السعودية تبدأ المهمة أمام الكويت

تخوض السعودية البطولة وهي تحمل مسؤولية مضاعفة باعتبارها صاحبة الأرض والجمهور، وهو ما يجعل مواجهة الكويت في الافتتاح اختبارًا مبكرًا لطموحات المنتخب المضيف.

فالانطلاقة القوية تمنح السعودية أفضلية مهمة في حسابات المجموعة، بينما تمثل المباراة في الوقت نفسه فرصة للكويت لتوجيه رسالة مبكرة إلى منافسيها، خاصة أن «الأزرق» يدخل البطولة وهو صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج.

وتقام المباراة على ملعب الإنماء في أجواء يُتوقع أن تشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وهو ما يضيف عاملًا جديدًا إلى حسابات المواجهة.

العراق وعُمان.. بداية لا تحتمل الحسابات

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة الأولى، يلتقي العراق مع عُمان في مواجهة تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال.

ويمثل الفوز في الجولة الأولى أهمية مضاعفة في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج، حيث لا يملك كل منتخب سوى ثلاث مباريات في دور المجموعات، وبالتالي فإن إهدار النقاط قد يضع أي فريق تحت ضغط كبير قبل الجولتين الثانية والثالثة.

ويبحث كل من العراق وعُمان عن بداية تمنحه أفضلية في سباق التأهل، خصوصًا مع وجود السعودية والكويت في المجموعة نفسها.

المجموعة الأولى.. صراع تاريخي مبكر

قد تكون المجموعة الأولى الأكثر إثارة من الناحية التاريخية بعدما جمعت السعودية والعراق وعُمان والكويت.

فالكويت تدخل المنافسة باعتبارها صاحبة الرقم القياسي بعشرة ألقاب، بينما يملك العراق أربعة ألقاب مقابل ثلاثة للسعودية، فيما سبق لعُمان التتويج بالبطولة مرتين.

وبالتالي تضم المجموعة أربعة منتخبات تعرف طريق منصة التتويج، وهو ما يجعل الصراع على بطاقتي نصف النهائي مفتوحًا منذ الجولة الأولى.

ولا يتعلق الأمر فقط بأسماء المنتخبات وتاريخها، وإنما بقدرة كل فريق على التعامل مع نظام البطولة القصير الذي يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة.

المجموعة الثانية.. حسابات مختلفة

على الجانب الآخر، تضم المجموعة الثانية منتخبات قطر والإمارات والبحرين واليمن، وتبدأ مبارياتها يوم 24 سبتمبر عندما تلتقي الإمارات مع اليمن، فيما تواجه قطر منتخب البحرين.

وتحمل المجموعة صراعًا مختلفًا في ظل وجود منتخبات تملك خبرة كبيرة في البطولة، إلى جانب اليمن الذي يسعى إلى الظهور بصورة مختلفة وفرض نفسه على حسابات المنافسة.

وتملك قطر ثلاثة ألقاب في كأس الخليج، بينما توجت الإمارات والبحرين بلقب البطولة مرتين لكل منهما، وهو ما يجعل المجموعة الثانية أيضًا أمام منافسة قوية على بطاقتي التأهل.

كيف يحسم المتأهلون طريقهم إلى النهائي؟

لا يحمل نظام البطولة مفاجآت، لكنه يجعل المباريات الثلاث في دور المجموعات شديدة الأهمية، إذ يخوض كل منتخب ثلاث مباريات، وبعدها يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وفي المربع الذهبي يلتقي متصدر المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية، بينما يواجه متصدر المجموعة الثانية وصيف المجموعة الأولى.

ويمنح هذا النظام أصحاب الصدارة أفضلية مهمة، إذ يواجه كل متصدر وصيف المجموعة الأخرى، وهو ما يجعل صدارة المجموعة هدفًا لا يقل أهمية عن مجرد التأهل.

15 مباراة تحدد بطل الخليج

منذ ضربة البداية وحتى صافرة المباراة النهائية، تشهد البطولة 15 مباراة؛ إذ تقام 12 مباراة في دور المجموعات بواقع ست مباريات لكل مجموعة، ثم مباراتا نصف النهائي، قبل أن تختتم المنافسات بالمباراة النهائية.

وتقام مباراتا نصف النهائي يوم السبت 3 أكتوبر، بينما تحدد يوم الثلاثاء 6 أكتوبر موعدًا للمباراة النهائية على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وبذلك لا يحتاج المنتخب المتوج باللقب إلى خوض أكثر من خمس مباريات، بداية من دور المجموعات وحتى المباراة النهائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *