التخطي إلى المحتوى

عاد اسم محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، إلى دائرة الجدل خلال الساعات الماضية بعد تداول أنباء تتحدث عن تفكيره في اعتزال اللعب الدولي، تزامنًا مع ما أُثير بشأن كواليس مشاركته مع الفراعنة في مواجهة إيران ببطولة كأس العالم 2026، والتفاصيل التي سبقت المباراة فيما يتعلق بحراسة مرمى المنتخب.

محمد الشناوي ينفي التفكير في اعتزال اللعب الدولي

حسم محمد الشناوي موقفه داخل النادي الأهلي، مؤكدًا خلال حديثه مع مسؤولي القلعة الحمراء على هامش مران الفريق أنه لم يتخذ أي قرار بشأن الاعتزال الدولي، وأنه لا يفكر مطلقًا في الابتعاد عن صفوف منتخب مصر خلال الفترة المقبلة، ليضع بذلك حدًا لكل ما تردد حول إمكانية إنهاء مشواره مع الفراعنة بعد الأحداث التي شهدها المعسكر الأخير.

وأشار حارس الأهلي إلى أن الأنباء التي تحدثت عن تفكيره في الاعتزال الدولي فاجأته تمامًا، مؤكدًا أنه يجهل مصدرها ولم يتحدث مع أي طرف بشأن اتخاذ قرار بالابتعاد عن المنتخب أو الانسحاب من حساباته.

وشدد الشناوي على تمسكه بمواصلة مسيرته الدولية، ليكون موقفه واضحًا بشأن مستقبله مع منتخب مصر، خاصة في ظل ارتباط اسمه بالفراعنة منذ سنوات طويلة ووجوده ضمن العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني في مختلف البطولات.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الشناوي العمل على استعادة جاهزيته البدنية بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة الأهلي أمام أبو قير للأسمدة في بطولة الدوري.

إصابة العضلة الضامة سبب الغياب عن الأهلي

أوضح الجهاز الطبي للنادي الأهلي أن غياب محمد الشناوي خلال الفترة الحالية لا علاقة له بأي قرار فني أو أي موقف متعلق بالمنتخب، وإنما يعود إلى إصابته بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة اليسرى.

ويخضع الحارس لبرنامج علاجي وتأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي، على أن يتم تحديد موعد عودته إلى التدريبات الجماعية وفقًا لمدى استجابته للعلاج والتأكد من تعافيه بشكل كامل.

وبذلك يكون ابتعاد الشناوي عن المشاركة في تدريبات الأهلي خلال هذه الفترة لأسباب طبية واضحة، ولا توجد أي صلة بين الإصابة والأنباء التي تحدثت عن اعتزاله اللعب الدولي.

كواليس موقعة الشناوي وحسام حسن قبل مواجهة إيران

ارتبط الجدل حول مستقبل الشناوي مع المنتخب بصورة أساسية بما كشفته مصادر داخل منتخب مصر بشأن الكواليس التي سبقت مواجهة إيران في كأس العالم.

ووفقًا لتلك الرواية، لم يكن هناك اتفاق مسبق بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ومحمد الشناوي، بشأن مشاركة حارس الأهلي في المباراة.

وتشير الرواية إلى أنه بعد التأكد الرسمي من تأهل منتخب مصر، توجه الشناوي إلى إبراهيم حسن، مدير المنتخب، وطلب المشاركة أمام إيران، باعتبار أن المباراة تمثل فرصة مهمة بالنسبة له، خاصة في ظل مشاركته المحدودة خلال البطولة.

وبحسب المصادر، كان الشناوي متأثرًا خلال حديثه مع مدير المنتخب، بينما أكد له إبراهيم حسن أن استمرار مصطفى شوبير في التشكيل لم يكن بسبب تفوق واضح عليه، وإنما نتيجة تقارب المستوى، إلى جانب مشاركة شوبير في المباراتين السابقتين وظهوره بصورة جيدة.

وبعد ذلك أبلغ إبراهيم حسن الحارس بأنه سيتحدث مع حسام حسن بشأن طلبه، وهو ما حدث بالفعل، قبل أن يوافق المدير الفني على مشاركة الشناوي.

مصطفى شوبير يتقبل القرار بصدر رحب

بحسب الرواية ذاتها، جرى إبلاغ مصطفى شوبير بالتغيير بعد إخطاره بأن الشناوي سيشارك أمام إيران، وتؤكد التفاصيل المتداولة أن شوبير لم يعترض على القرار وتعامل معه بصورة طبيعية، في ظل العلاقة التي تجمعه بالشناوي، حيث أكد أن الأمر لا يمثل مشكلة بالنسبة له وأنهما في النهاية «واحد» داخل صفوف المنتخب.

إلا أن تنفيذ القرار لم يكن بهذه السهولة، بعدما دخلت لوائح المباراة وإجراءات قائمة المنتخب في الحسابات، خاصة أن التغيير جاء بعد المحاضرة وقبل انطلاق المباراة.

لماذا لم يشارك الشناوي أمام إيران؟

تطور الموقف عندما تم إبلاغ الجهاز بأن استبدال مصطفى شوبير بمحمد الشناوي بهذه الطريقة قد يترتب عليه إخراج شوبير من قائمة المباراة بالكامل واعتباره مصابًا، مع ضرورة إعداد تقرير طبي ووضع برنامج علاجي له، فضلًا عن خضوعه للإجراءات الطبية المتعلقة بالاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما كان هذا الإجراء سيؤدي إلى غياب شوبير عن المباريات لمدة خمسة أيام، إلى جانب احتساب الأمر كأحد التغييرات المسموح بها خلال المباراة.

وأمام هذه التعقيدات، أصبح الأمر أكبر من مجرد تغيير حارس قبل انطلاق اللقاء، خصوصًا أن القرار كان سيؤثر على قائمة الفريق والحسابات الفنية خلال المباراة.

وتشير الرواية إلى أن الشناوي توجه بنفسه إلى مراقب المباراة للاستماع إلى التفاصيل المتعلقة بإجراءات التغيير، قبل أن تستقر الأمور في النهاية على استمرار مصطفى شوبير في حراسة مرمى منتخب مصر.

وبذلك، لم تكن مشاركة الشناوي أمام إيران أمرًا متفقًا عليه منذ البداية، كما لم يكن عدم مشاركته نتيجة قرار مفاجئ بإبعاده، وإنما جاءت المسألة بعد طلب تقدم به الحارس عقب ضمان التأهل، قبل أن تتدخل الإجراءات التنظيمية واللوائح لتحول دون تنفيذ التغيير بالصورة التي كان يتمناها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *