التخطي إلى المحتوى

شدد إبراهيم المنيسي وعدلي القيعي على ضرورة ضبط الخطاب الإعلامي الرياضي ونبذ الإساءة والتراشق في التعاملات بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، وذلك خلال استضافتهما في برنامج «ملك وكتابة» الذي تبثه قناة الأهلي، حيث جاءت تعليقاتهما في سياق مناقشة العقوبات التي فرضت مؤخرًا على الصحفي إسلام صادق وعلى راديو الزمالك على الإنترنت.

عقوبات متلاحقة تعيد أجواء الصراع القديم

أشار إبراهيم المنيسي إلى أن عقوبة جديدة وُقعت على الصحفي إسلام صادق، إضافة إلى عقوبة أخرى خاصة براديو الزمالك على الإنترنت، لافتًا إلى أن هناك من يتعامل مع هذه التطورات وكأن الأجواء تعود من جديد إلى عصر الصراعات الحادة بين الناديين الكبيرين.

وفي هذا الإطار، أوضح المنيسي أن «راديو الزمالك» يمتلك الحق الكامل في الحديث عن نادي الزمالك وإبراز إنجازاته والدفاع عنه، باعتباره منصة إعلامية ناطقة باسم النادي، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في تحول هذا الخطاب إلى صوت دائم موجه ضد الأهلي بدلًا من التركيز على ناديه.

وحذر من أن الانشغال المستمر بنادي المنافس وأخباره قد يعيد إحياء أجواء التراشق بين الجماهير، مؤكدًا أن الأفضل والأسلم أن يكرّس كل طرف جهده لدعم ناديه والدفاع عنه دون المساس بالطرف الآخر.

القيعي: الرصد الإعلامي خطوة إيجابية

من جانبه، رحّب عدلي القيعي بوجود رصد ومتابعة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع تكليف إدارة الشكاوى بمتابعة المحتوى، ووصف ذلك بأنه خطوة إيجابية تسهم في ضبط الأداء الإعلامي وتصحيح مساره.

وتمنى القيعي أن ينشغل كل مسؤول بتطوير ناديه والإشادة به والدفاع عنه ومخاطبة جمهوره وفق الأكواد والروح الرياضية، بعيدًا عن أي إساءة للمنافس، قائلًا: «يا ريت كل واحد ينشغل بأنه يطور ناديه، يشيد بناديه، يدافع عن ناديه، يخاطب جمهوره بما يتفق مع الأكواد والروح الرياضية دون الإساءة للمنافس».

الفرق بين الرد المشروع والمبادرة بالإساءة

وفرّق القيعي بين الرد على من يسيء إلى النادي عبر تقديم المستندات والأدلة لتصحيح المعلومات المغلوطة، وبين المبادرة ابتداءً بالإساءة إلى المنافس، مشددًا على أن يكون الرد دائمًا متزنًا وخاليًا من أي تجاوز.

وأشار إلى أن كرة القدم تشكل متعة لملايين الجماهير سواء في الملاعب أو خلف الشاشات أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا بعدم تحويلها إلى ساحة للتراشق والكيد والإغاظة بين الجماهير.

الإعلامي المنتمي.. دوره في التوضيح والتوثيق

شدد القيعي على أن نجاح الإعلامي المنتمي لناديه لا ينبغي أن يقاس بما وصفه بـ«قصف الجبهات»، وإنما بقدرته على الدفاع عن ناديه بالحجة والدليل والتوثيق، مع الحرص على شرح قرارات النادي وتقديمها للجمهور بصورة موضوعية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مهمة الإعلامي المنتمي لنادٍ تتلخص في توضيح القرارات التي تحتاج إلى تفسير، مبرزًا أهمية أن يظل الإعلام مصدرًا موثوقًا للمعلومة والتوضيح، وألا تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى جهة تُوجّه الخطاب الإعلامي وتحدد بوصلته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *