التخطي إلى المحتوى

أثار قرار اللاعب الشاب وهيب العنتري بالانضمام إلى منتخب المغرب للناشئين بدلاً من منتخب مصر حالة من الجدل في الأوساط الرياضية، ودفع الإعلامي أحمد شوبير للخروج بتصريحات تحمل رسالة واضحة إلى المسؤولين عن منظومة اكتشاف المواهب في مصر.

شوبير: مصر والمغرب في النهاية بيت واحد

وفي تصريحات إذاعية، بدأ شوبير حديثه بروح رياضية عالية مؤكدًا أن انتقال اللاعب لأي من المنتخبين لا يمثل خصومة على الإطلاق، قائلاً: «أولاً مصر والمغرب واحد، ربنا يوفقه وبالتوفيق، دول بيبقوا زي حتت الدهب كده عايز اللي يفضل وراهم ويتعب عليهم».

وأوضح الإعلامي المصري أن هذه المواهب الصغيرة تشبه المعدن النفيس الذي يحتاج من يتابعه ويصقلها بجهد وصبر حتى يبرز، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في الوجهة التي يختارها اللاعب، بل في مدى اهتمام المنظومة به ومتابعته منذ البداية.

دعوة صريحة لمزيد من الإلحاح والمتابعة

ولم يخفِ شوبير إشادته بالتجربة المغربية في هذا الجانب، حيث قال: «أخواتنا في المغرب يمكن شاطرين شوية، أتمنى يكون عندنا إلحاح ومتابعة أكثر للاعبين دول، أهم حاجة المتابعة لو تابعنا الدنيا هتمشي كويس».

ويعتبر هذا التصريح إشارة مباشرة إلى أن الفارق بين الدولتين ليس في وفرة المواهب، وإنما في حجم الاهتمام والمتابعة المستمرة التي تحيط باللاعب الصغير حتى لا يفلت من قبضة المنتخبات الوطنية.

اللاعب لم يغادر «بيته»

وعاد شوبير ليخفف من حدة الجدل حول اختيار العنتري، معتبرًا أن اللاعب في كل الأحوال لا يزال داخل نطاقه الطبيعي، وقال: «لكن هي جت في بيتها يعني، سواء في مصر أو في المغرب، هي مش بعيدة في بيتها».

بهذه العبارة، يرى شوبير أن الروابط الجغرافية والثقافية بين البلدين تجعل انتقال اللاعب من منتخب لآخر مسألة غير مقلقة، خاصة أن هناك دوافع متعددة قد تقف وراء هذا القرار.

رسالة للمسؤولين: اكتشاف المواهب يبدأ مبكرًا

واختتم الإعلامي تصريحاته بتشديده على ضرورة المتابعة المستمرة للمواهب في المراحل السنية، من خلال منظومة عمل منظمة تتيح اكتشافهم مبكرًا والحفاظ عليهم داخل منظومة المنتخبات الوطنية، بدلاً من البحث عنهم في لحظة متأخرة بعد خطفهم من قبل منتخبات أخرى.

ويبقى هذا الحدث بمثابة جرس تنبيه جديد للقائمين على الكرة المصرية، بأن الاستثمار في اللاعب الصغير لا يتوقف عند حدود الإعانة أو الحضور العرضي، بل يحتاج إلى جهد حقيقي وملاحقة دائمة للمواهب المبعثرة في المحافظات والأندية الصغيرة.

الخلاصة

انتقال وهيب العنتري إلى صفوف منتخب المغرب للناشئين لم يكن سوى موقف عابر كما يراه أحمد شوبير، لكنه في المقابل كشف عن حاجة ماسة لدى الكرة المصرية لمراجعة طرقها في رعاية المواهب الشابة ومتابعتها قبل فوات الأوان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *