التخطي إلى المحتوى

طوت المحكمة الفيدرالية السويسرية صفحة جديدة من أزمة رمضان صبحي، بعدما قضت برفض الطعن المقدم من لاعب بيراميدز ضد قرار المحكمة الرياضية الدولية «كاس» القاضي بإيقافه أربع سنوات في قضية المنشطات، ليصبح القرار نهائيًا وتستمر العقوبة التي تمنع اللاعب من ممارسة كرة القدم طوال مدتها.

خلفية الأزمة ومسار التقاضي

جاء هذا الحكم تتويجًا لسلسلة من التحركات القانونية التي خاضها فريق الدفاع عن رمضان صبحي على مدار أشهر، حيث لجأ محامو اللاعب إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية للطعن على قرار «كاس»، معتمدين على جملة من الدفوع المتعلقة بالإجراءات والأدلة، والتي أكدوا أنها لم تنل فرصة كافية للعرض والمناقشة أمام المحكمة الرياضية.

وبرفض الطعن، ينتقل ملف اللاعب من مرحلة انتظار الحكم إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، يبرز فيها سؤالان محوريان: ما الذي يعنيه استمرار الإيقاف بالنسبة لرمضان صبحي؟ وكيف ستنعكس هذه العقوبة على علاقته بنادي بيراميدز؟

استمرار الإيقاف: ما بعد منع المشاركة في المباريات

النتيجة المباشرة لقرار المحكمة الفيدرالية هي استمرار عقوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات، وبالتالي عدم تمكن رمضان صبحي من المشاركة في المباريات الرسمية خلال فترة العقوبة، وهو ما يعني غيابه عن بيراميدز والمنتخب المصري طوال تلك المدة وفقًا للقرار القائم حاليًا.

لكن الأثر لا يتوقف عند حدود الغياب عن المباريات، إذ يتعامل نظام مكافحة المنشطات مع فترة عدم الأهلية باعتبارها حظرًا شاملًا على المشاركة في الأنشطة الرياضية المنظمة، مع وضع قواعد محددة تنظم العودة إلى التدريب في المرحلة الأخيرة من العقوبة.

وتنص لوائح مكافحة المنشطات على أن الأنشطة المحظورة خلال فترة عدم الأهلية تشمل الأنشطة التنافسية والتدريبية والإدارية المرتبطة بالجهات الرياضية، مع استثناء محدد يسمح بالعودة إلى التدريب مع الفريق أو استخدام منشآت النادي خلال الجزء الأخير من مدة العقوبة وفق الشروط المنصوص عليها.

وهنا تبرز نقطة جوهرية: لا يصح التعامل مع فترة الإيقاف باعتبارها مجرد منع من اللعب، لأن اللاعب الخاضع للعقوبة تكون مشاركته في الأنشطة الرياضية مقيدة وفق لوائح مكافحة المنشطات.

هل يستمر رمضان صبحي مع بيراميدز؟

هذا هو السؤال الأكثر تعقيدًا بعد صدور الحكم، إذ إن رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية للطعن لا يعني تلقائيًا أن عقد رمضان صبحي مع بيراميدز قد انتهى أو تم فسخه. فالعلاقة التعاقدية بين اللاعب والنادي تخضع كذلك لشروط العقد واللوائح المنظمة لعقود اللاعبين، ما يعني أن تحديد مصير العقد يتطلب دراسة البنود التعاقدية والإجراءات التي قد يقدم عليها النادي.

وكان بيراميدز قد أعلن سابقًا على لسان محمد ناجي جدو أن النادي لم يستغن عن رمضان صبحي، وأن موقف اللاعب كان مرتبطًا بحسم أزمته القانونية.

وبناءً على ذلك، لم يعد السؤال مقتصرًا على «هل يستطيع رمضان اللعب؟»، بل يمتد إلى: كيف سيتعامل بيراميدز تعاقديًا مع لاعب أصبح ممنوعًا من المشاركة لفترة طويلة؟

بيراميدز أمام ملف إداري وقانوني وليس قرارًا رياضيًا فحسب

يضع قرار إيقاف رمضان صبحي إدارة بيراميدز أمام ملف إداري وقانوني منفصل عن القضية الأصلية، فالنادي بات يضم لاعبًا لا يمكنه الاستفادة من خدماته داخل المباريات خلال مدة العقوبة، وفي المقابل فإن إنهاء العقد أو الإبقاء عليه لا يجوز اختزاله في فكرة أن الإيقاف وحده «يلغي العقد» بشكل تلقائي.

ومن هنا سترتبط الخطوة المقبلة بما سيقرره النادي بعد دراسة الوضع القانوني والتعاقدي للاعب، وما إذا كانت هناك بنود في عقده تسمح باتخاذ إجراء معين، أو ما إذا كان استمرار العلاقة التعاقدية ممكنًا رغم عدم قدرة اللاعب على المشاركة.

هل يمكنه التدريب مع الفريق؟

تثار أيضًا علامات استفهام حول إمكانية مواصلة رمضان صبحي التدريب مع بيراميدز خلال فترة الإيقاف. والقاعدة العامة في لوائح مكافحة المنشطات تمنع اللاعب غير المؤهل من المشاركة في الأنشطة الرياضية خلال مدة العقوبة، بينما تسمح قواعد العودة إلى التدريب باستثناء محدد في الجزء الأخير من فترة الإيقاف، بما يتيح للاعب العودة إلى التدريب مع الفريق أو استخدام منشآت النادي خلال المدة التي تحددها اللوائح.

لذلك فإن القول إن اللاعب «ممنوع من التدريب حتى 2029» يحتاج إلى تدقيق، نظرًا لوجود استثناء خاص بالعودة إلى التدريب في المرحلة الأخيرة من العقوبة وفق شروط المدة واللوائح المعمول بها.

أما ممارسة أي دور فني أو إداري أو نشاط رياضي آخر خلال فترة عدم الأهلية، فتخضع هي الأخرى لقيود قواعد مكافحة المنشطات، ولا يمكن اعتبار الإيقاف مجرد توقف عن خوض المباريات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *