شنّ عصام عبدالفتاح، الخبير في مجال التحكيم، هجومًا لاذعًا على عدد من المحللين الذين ينتقدون طريقة تحليل القرارات التحكيمية في الدوري المصري، مؤكدًا أن هذا التحليل يجب أن يرتكز على أسس وقواعد علمية دقيقة، وأن من يتصدى لهذه المهمة ينبغي أن يمتلك التأهيل الكافي.
وقال عبدالفتاح في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج «مودرن سبورتس» مع الإعلامي هاني حتحوت: «هؤلاء غير صادقين وغير أمناء. لماذا نقوم بالتحليل أساسًا؟ لكي نفسر الحالات الجدلية التي يختلف حولها الناس. هل المطلوب مني أن أبذل مجهودًا مضاعفًا وأحلل كل الحالات؟ أنا أحللها لصالح الحكام، لكن تركيزي ينصب على الحالات الجدلية التي يتباين فيها الرأي».
وأضاف: «أشاهد بعض المحللين الذين لا يملكون أي معرفة بالتحكيم على المستوى العالمي، ويستندون إلى قوانين لا وجود لها في أي مكان في العالم، ومع ذلك نتعامل مع هذا الأمر بتسامح. أعني أن بعضهم يحلل بشكل خاطئ تمامًا، ولا أعمم على الجميع؛ فهناك أشخاص محترمون وآخرون يحللون بشكل صحيح، لكن هناك من لا يعرف شيئًا عن التحكيم ولا عن فهم كرة القدم ولا عن القانون نفسه، ولا يدرك لماذا تُحتسب هذه الحالة أو لا تُحتسب».
وتابع: «ورغم ذلك، نتقبل هذا النقد بصدر رحب. لكننا في النهاية نوضح وجهة نظرنا كخبراء، ولماذا نحتسب هذه المخالفة ولا نحتسب تلك. وأعتقد أننا نعترف بما أخطأنا فيه ونقر بما أصبنا فيه أيضًا».
وشدّد عبدالفتاح على أن التحليل التحكيمي يجب أن يقوم على أسس علمية راسخة، قائلًا: «لذلك يجب أن يكون التحليل مبنيًا على قواعد علمية. ولست ضد التحليل التحكيمي على الإطلاق، لكن من يقوم بهذا التحليل يجب أن يكون على الأقل حاصلًا على شهادات واجتاز دورات متخصصة، فلا يصح أن يحلل أي شخص، فهنا تكمن المشكلة الكبيرة».
وأشار إلى وجود تناقض واضح في بعض الآراء التحكيمية، موضحًا: «ستلاحظ تناقضًا لدى بعض المحللين؛ فيقول أحدهم إن هذه المخالفة تُحتسب وتلك لا تُحتسب».
واختتم عصام عبدالفتاح حديثه بإبراز أهمية تأهيل محللي التحكيم، قائلًا: «ما أريد قوله إن التحليل يجب أن يعتمد على أشخاص تم إعدادهم بشكل جيد، لأن المحلل يعتبر في قمة الهرم التحكيمي».

التعليقات