التخطي إلى المحتوى

لا يزال مركز الظهير الأيسر داخل النادي الأهلي يمثل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفترة الأخيرة، بعدما فشل كل من تعاقبوا على هذا المركز في تقديم المستوى الذي يعيد للجبهة اليسرى توازنها المفقود منذ رحيل التونسي علي معلول، أحد أبرز من ارتدوا قميص القلعة الحمراء في هذا المركز عبر تاريخه.

معلول.. أرقام استثنائية وفراغ يصعب تعويضه

لم يكن رحيل معلول مجرد خروج لاعب من التشكيل الأساسي، بل ترك أثرًا ممتدًا على المستويين الفني والهجومي، إذ امتلك الظهير التونسي سجلًا استثنائيًا خلال سنواته مع الفريق، حيث نجح في تسجيل 53 هدفًا وصناعة 86 تمريرة حاسمة، ما جعله أحد أبرز مصادر الخطورة وصناعة الأهداف في المنظومة الحمراء.

وعقب انتقاله إلى الصفاقسي، حافظ معلول على مستواه الجيد، بعدما خاض 32 مباراة سجل خلالها 3 أهداف وصنع 10 أهداف أخرى، في دليل جديد على حجم التأثير الذي كان يمنحه للفريق عبر الاختراقات والعرضيات والكرات الثابتة وصناعة الفرص.

محاولات متكررة دون حل

على الجانب الآخر، جرّب الأهلي أكثر من لاعب لسد هذا الفراغ، فقد شارك يحيى عطية الله في 29 مباراة، سجل خلالها هدفًا واحدًا وصنع 3 أهداف، بينما خاض محمد شكري 14 مباراة دون أي تسجيل أو صناعة، في حين ظهر يوسف بلعمري في 12 مباراة دون أن ينجح في التسجيل أو الصناعة.

ولم تقتصر الحلول على هذه الأسماء، إذ لجأ الجهاز الفني في فترات مختلفة إلى بدائل أخرى، كان أبرزها توظيف كوكا وكريم فؤاد في مركز الظهير الأيسر، سعيًا لتحقيق الاستقرار المنشود في هذا الجانب.

المشكلة ليست في الاسم بل في الفاعلية

ما تكشفه هذه الأرقام أن الأزمة لا تتوقف عند مجرد وجود لاعب يشغل مركز الظهير الأيسر، بل تمتد إلى غياب عنصر قادر على تقديم الإضافة الهجومية والاستمرارية التي اعتاد عليها الأهلي خلال حقبة معلول، وهو ما يفسر استمرار الجدل الجماهيري حول هذا المركز.

ويظل السؤال المطروح داخل القلعة الحمراء: هل يستطيع أحد العناصر الحالية فرض نفسه كحل أساسي ودائم للمركز، أم أن الأهلي سيضطر إلى التعاقد مع ظهير أيسر جديد في الفترة المقبلة، لوضع حد لهذا الصداع المزمن؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *