تواصلت في مقر إقامة الوفود المشاركة بجامعة عين شمس سلسلة الفاعليات الثقافية والفنية والفلكلورية المصاحبة لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات «القاهرة 2026»، في أجواء حماسية تعكس عمق الروابط الشبابية والرياضية بين دول القارة السمراء. ومع تزايد حضور الوفود من مختلف الجامعات الإفريقية، برز دور الأنشطة الموازية كمحور للتعارف والتقارب وبناء جسور التفاهم بين المشاركين.
ضمن فعاليات البرنامج الموازي، حضر الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق ورئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، اللقاءات ويتابع سير الأنشطة عن قرب. وتوجهت جولته إلى الاطلاع على تجربة الوفود داخل مقر الإقامة، مع التأكيد على توفير سبل الراحة والخدمات اللازمة للشباب الإفريقي بما يضمن لهم الإقامة المريحة وتهيئة الأجواء المناسبة للتركيز في المنافسات الرياضية.
شهدت الاحتفالية تقديم عروض فلكلورية وموسيقية متنوعة استلهمت أنماطاً تراثية تعكس ثراء الثقافة الإفريقية وتعددها، إضافة إلى مشاركة فرق فنية استعراضية قدمت عروضاً حازت تفاعلاً كبيراً من طلاب وشباب الجامعات المشاركة. وشكلت العروض محطة تعبير عن الهوية الثقافية لكل دولة مشاركة، كما ساهمت في تعزيز التبادل الثقافي ومد جسور التواصل والتآخي بين المشاركين من مختلف الجنسيات.
وفي تصريحاته خلال الجولة، أكد الدكتور أشرف صبحي أن مصر حريصة على تقديم نسخة استثنائية من دورة الألعاب الإفريقية للجامعات، بحيث تتكامل فيها المنافسات الرياضية مع البعد الثقافي والإنساني. كما أشاد بالدور التنظيمي لجامعة عين شمس، باعتبارها نموذجاً متميزاً في استضافة وتنظيم الفاعليات وتوفير بيئة متكاملة للضيوف القادمين من مختلف أنحاء القارة.
ولفتت الفاعليات إلى أهمية استغلال التجمع الرياضي الإفريقي في الترويج للتراث والثقافة بوصفهما جزءاً أساسياً من تجربة البطولة. كذلك تسهم الأنشطة الموازية في ترسيخ قيم التسامح والروح الرياضية، وتعزيز الانتماء المشترك بين الشباب الجامعي، بما يدعم العلاقة بين الدول المشاركة على مستويات تتجاوز ساحات المنافسات.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن برنامج متكامل يجمع بين الرياضة والثقافة، ويمنح المشاركين فرصة للتعرف على جوانب متعددة من الحضارة الإفريقية المشتركة، إلى جانب تعميق العلاقات الشبابية التي تصنعها البطولات الدولية بين أجيال المستقبل.

التعليقات