التخطي إلى المحتوى

التقى المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، بوزير الاتصالات بجمهورية العراق مصطفى جبار سند، وذلك على هامش فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS Forum 2026 الذي تستضيفه مدينة جنيف في سويسرا وتترأس مصر أعماله. تركزت المناقشات على تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الرقمية، بما يدعم مشاريع ملموسة ويعزز التكامل بين الأطر الوطنية والإقليمية.

وخلال اللقاء، تم بحث فرص التعاون في مجال البنية التحتية الدولية للاتصالات، وأهمية رفع كفاءة التنسيق والتبادل بين الدول في المحافل الدولية ذات الصلة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما وجّه وزير الاتصالات المصري دعوة رسمية إلى وزير الاتصالات العراقي لزيارة جمهورية مصر العربية، بهدف استكمال المباحثات ووضع خارطة طريق عملية للمرحلة المقبلة.

ويستند التعاون بين البلدين إلى مجموعة من أطر الشراكة القائمة، من بينها مذكرة تفاهم شاملة تتضمن مجالات ذات أولوية مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية، والخدمات البريدية، والمحتوى الرقمي العربي، والابتكار وريادة الأعمال، وتطوير البنية التحتية للاتصالات. وتشمل كذلك مذكرة تفاهم بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر وهيئة الإعلام والاتصالات في العراق، إضافة إلى المشاركة الوزارية في أعمال اللجنة العليا المصرية–العراقية المشتركة التي عقدت في بغداد خلال يناير 2025.

كما عقد المهندس رأفت هندي اجتماعًا آخر مع تشيا فانديث وزير البريد والاتصالات بمملكة كمبوديا، بحضور السفير علاء حجازي المندوب الدائم لمصر لدى جنيف. تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية، والخدمات المالية الرقمية. وتناول الطرفان أيضًا أهمية مواءمة التشريعات والإجراءات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية لتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية ودعم استدامة التحول التقني.

وفي إطار توسيع أفق التعاون مع الشركاء الدوليين، التقى وزير الاتصالات المصري روبرتو فيولا المدير العام للإدارة العامة لشبكات الاتصالات والشبكات والمحتوى والتكنولوجيا بالمفوضية الأوروبية، بحضور السفير علاء حجازي. ركز اللقاء على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتحول الرقمي وحماية البيانات الشخصية والبنية التحتية الرقمية الدولية والبحث والابتكار. وشمل النقاش مناقشة بناء القدرات الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودعم تبني الشركات الصغيرة والمتوسطة لهذه التقنيات، إضافة إلى تنفيذ برامج تشجع على الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

ومن بين المحاور المقترحة أيضًا إطلاق برامج لتبادل الخبرات والتعاون في إعداد إرشادات أخلاقية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وهو ما يهدف إلى ضمان تطبيقات أكثر أمانًا وعدالة وقابلية للتفسير في القطاعات المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات حوكمة البيانات وحمايتها.

كذلك تم بحث فرص تنفيذ مشروعات تطبيقية مشتركة في مجال الحوسبة الكمية، إلى جانب استعراض مجالات التعاون القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في الأولويات المشتركة مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية وحوكمة البيانات. ويُتوقع أن يسهم هذا المسار في تعزيز قدرة المؤسسات على تطوير حلول تقنية متقدمة تدعم الاقتصاد الرقمي وتزيد جاهزية البنية المؤسسية لتنفيذ مشاريع ابتكارية.

وعلى جانب الاتساق التنظيمي، ناقش وزير الاتصالات المصري مع شركائه سبل التطوير المشترك للأطر التنظيمية الحديثة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر تبادل الخبرات والمشاورات الفنية. كما تركزت المناقشات على تعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، بما يشمل دعم برامج التدريب المتخصصة وآليات الاستجابة للطوارئ الرقمية وتبادل المعرفة حول حماية الشبكات والبيانات.

كما تطرق الحديث إلى تعزيز فرص التعاون في الشمول المالي والخدمات المالية الرقمية، بما في ذلك تشجيع الابتكار في المدفوعات الرقمية وتوسيع نطاق الوصول للخدمات المالية، وربط ذلك بإجراءات حماية البيانات والامتثال للمعايير التنظيمية.

وشهدت اللقاءات حضور عدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، من بينهم المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس محمود بدوى مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمى، والدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، وأحمد سعيد مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشؤون الاقتصادية والإحصائية ورئيس قطاع السياسات الدولية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وسماح عزيز رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه أوسع لتعميق التعاون الدولي في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وبناء القدرات، بما يعزز فرص الشراكة ويحول مخرجات الحوار إلى مبادرات وبرامج عملية تخدم القطاعات الحكومية والاقتصاد الرقمي والمجتمع بشكل عام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *