قال عمر سرحان، محلل رياضي، إن تراجع مستوى النادي الأهلي لا يمكن ربطه بعامل واحد فقط، مشيرًا إلى أن الفريق مرّ بفترة إعداد طويلة نسبيًا، إضافة إلى مباريات ودية على مستوى قوي قبل انطلاق الموسم. وأضاف خلال حديثه مع برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة المصرية الأولى أن حسين عموتة خاض أيضًا عددًا من المباريات الرسمية، فضلًا عن فترة إعداد تجاوزت شهرين ونصف، بما يعني—وفقًا لرؤيته—أن البنية التحضيرية كانت متوافرة.
وبحسب سرحان، فإن نقطة الخلل الأساسية تتمثل في جانب تكتيكي يتعلق بعدم استقرار المدرب في التمركزات الفنية للاعبين داخل الملعب. وأوضح أن هذا التذبذب يظهر في أداء بعض العناصر، ومنها أحمد سيد زيزو، الذي شارك في أكثر من مركز خلال المباريات الماضية؛ حيث تنوع دوره بين مركز الجناح والمهاجم، وكذلك اللعب تحت رأسي الحربة. واعتبر المحلل أن تعدد المواقع قد يخلق صعوبة لدى اللاعب لتثبيت إيقاعه وتطوير فهمه للمساحات والحركات المطلوبة في كل مباراة.
كما أكد عمر سرحان أن المشكلة لا ترتبط بزيزو وحده، بل إنها أوسع وتتعلق بكيفية توظيف المجموعة. ورأى أن لاعبي الأهلي يمتلكون إمكانيات كبيرة، وأن الفارق الحقيقي يظهر عندما يتمكن المدرب من إخراج أفضل ما لديهم عبر تنظيم واضح للتمركزات، وتحديد أدوار هجومية ودفاعية أكثر ثباتًا، بما يضمن انسجام الخطوط وتجانس تبادل المراكز.
ولتعميق الفكرة، أوضح سرحان أن الاستقرار التكتيكي عادةً يساهم في تحسين عدة جوانب مؤثرة مثل: سرعة بناء الهجمة وفقًا لنقطة البداية الصحيحة لكل لاعب، تقليل الأخطاء الناتجة عن تداخل المهام، رفع جودة الزيادة العددية في مناطق محددة، إضافة إلى تقوية التغطية الدفاعية عند فقدان الكرة. كما أشار ضمنيًا إلى أن اختلاف المراكز من مباراة لأخرى قد يؤثر على الترابط بين اللاعبين، خصوصًا عندما يحتاج الفريق إلى اتساق في تمركز صانعي اللعب واللاعبين خلف المهاجم أو على أطراف الملعب.
في النهاية، خلص عمر سرحان إلى أن الأهلي لا يفتقر للقدرات، وإنما يحتاج إلى وضوح أكبر في الخطة والتمركزات، حتى يتحول الأداء من حالة تجريبية إلى نمط أكثر استقرارًا ينعكس على النتائج داخل الملعب.

التعليقات