استقبل مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سفير جمهورية سنغافورة في مصر، سعادة السفير دومينيك جوه، بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين. وتناول اللقاء استعراض فرص الاستثمار المتاحة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يساهم في توسيع نطاق الشراكة مع مجتمع الأعمال السنغافوري. وقد حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة.
وخلال اللقاء، قدّم مصطفى شيخون تصورًا متكاملًا عن أبرز المقومات الاستثمارية والتنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى ما توفره من مناطق صناعية متخصصة، وموانئ متكاملة، وخدمات لوجستية متقدمة، إضافة إلى الحوافز والمزايا الاستثمارية التي تدعم بدء وتشغيل وتوسعة المشروعات. وأكد أن تكامل هذه العناصر يعزز قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات النوعية، ويخدم حركة التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.
كما استعرض شيخون أهمية التوجهات العالمية الحديثة في إدارة سلاسل الإمداد، ولا سيما مسارات التقريب الجغرافي لسلاسل الإمداد (Nearshoring)، موضحًا أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تجعل من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة جاذبة لاستثمارات تستهدف قرب الأسواق وتقصير زمن التوريد. وأشار إلى أن موقع المنطقة الاستراتيجي، إلى جانب البنية التحتية المتكاملة، واتساع نطاق الفرص المرتبطة بالتجارة والاتفاقيات القائمة، يوفر بيئة مناسبة للمشروعات للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية متنوعة.
وفي هذا الإطار، لفت شيخون إلى أن سنغافورة تمتلك خبرات رائدة في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ، وهو ما يفتح آفاقًا لتعميق التعاون وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات. كما عبّر عن تطلع الهيئة إلى استقطاب المزيد من الشركات السنغافورية للاستفادة من الفرص المتاحة، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية ضمن القطاعات الـ21 التي تستهدف الهيئة توطينها وتعميق التصنيع المحلي بها.
ومن جانبه، أعرب السفير دومينيك جوه عن تقديره لما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من مزايا تنافسية وموقع استراتيجي يخدم التجارة والنقل والخدمات اللوجستية. وأكد أن هناك مجالات واعدة لتعزيز الاستثمار المشترك في القطاعات ذات القيمة المضافة، ومن بينها تحلية المياه، والطاقة المتجددة، والوقود الأخضر. كما شدد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين للتعريف بهذه الفرص، وتيسير التواصل بين الشركات السنغافورية والجهات المعنية في مصر بهدف تحويل الاهتمام إلى مشروعات ملموسة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى دعم الشراكات الدولية وتعزيز جذب الاستثمارات المباشرة، وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأجل، بما يسهم في تنمية قطاعات استراتيجية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في دفع التعاون نحو مشروعات مشتركة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، والاستفادة من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وتطوير حلول مستدامة لخدمة الطلب المتزايد على المياه والطاقة في المنطقة.
وتواصل الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس العمل على تقديم حزمة من الفرص الاستثمارية المتنوعة والتسهيلات اللازمة، بالتوازي مع جهود التعريف بالبيئة الاستثمارية داخل المنطقة، بهدف جذب شركات جديدة وتوسيع حضور المستثمرين من مختلف دول العالم، بما في ذلك سنغافورة، بما يدعم نمو التجارة والصناعة ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

التعليقات