التخطي إلى المحتوى

أكدت الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أن خط نجدة الطفل 16000 يعد إحدى أدوات الحماية المجتمعية التي تم إنشاؤها عام 2005، مع تنظيم آليات العمل ضمن إطار قانوني يضمن سرعة الاستجابة ووضوح مسؤوليات الجهات المعنية. وأوضح قال صبري عثمان، مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، إن لجان حماية الطفل في المحافظات تمثل الذراع التنفيذي لمنظومة الحماية على أرض الواقع، بما يضمن متابعة البلاغات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال.

وأفاد عثمان خلال لقاء ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن منظومة عمل نجدة الطفل تبدأ بخطوات وقائية تهدف إلى تقليل فرص تعرض الأطفال لأي أذى، ثم تنتقل إلى مرحلة الحماية عند الحاجة، وصولًا إلى التدخل الفعلي في الحالات التي يتبين فيها تعرض الطفل للخطر على مستوى الجمهورية.

وبحسب ما تم توضيحه، تضم المنظومة 27 وحدة حماية عامة، بواقع وحدة في كل محافظة، إلى جانب 305 وحدات حماية فرعية تتوزع داخل المراكز والأقسام والمدن. وتختص هذه الوحدات باستلام ومتابعة البلاغات التي تُحال إليها، ودراسة الحالة وفق معايير التعامل مع الأطفال، ثم تحديد نوع التدخل المطلوب؛ سواء كان دعمًا أو توجيهًا أو إجراءات لحماية الطفل وإخراجه من دائرة الخطر.

كما أكد مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل أن البلاغات التي ترد إلى خط نجدة الطفل 16000 تُحال إلى وحدات الحماية أو الجمعيات الشريكة بالمحافظات. ويتم على إثر الإحالة بدء دراسة الحالة لمعرفة مدى تعرض الطفل للخطر، وما إذا كانت هناك حاجة لتقديم خدمات محددة، مع العمل على اتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية الطفل وتقديم المساعدة المناسبة له ولفقا لمبدأ التدخل السريع.

ولتعزيز فعالية منظومة الحماية، شدد عثمان على أهمية توفير الحماية الواجبة للأطفال على مستوى الجمهورية، بما يشمل التدخل المبكر والوقاية من الأضرار قبل تفاقم المشكلة. وأشار إلى أن التعامل مع الحالات يتم بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استكمال مسار الحماية وعدم ترك الطفل في وضعه دون دعم أو متابعة.

وتتضمن الفكرة الأساسية للمنظومة أن البلاغ ليس مجرد إجراء شكلي، بل حلقة ضمن سلسلة متكاملة؛ تبدأ برصد الحالة، ثم تقييمها، ثم تفعيل التدخل المناسب، وصولًا إلى حماية الطفل ومعالجة أسباب الخطر. وبذلك تسهم المنظومة في حماية الأطفال من العنف أو الإهمال أو أي صور أخرى قد تعرضهم للأذى، وتدعم حقهم في بيئة آمنة ومستقرة عبر منظومة تعمل على مستوى المحافظات والتمركز داخل الوحدات الفرعية وصولًا للمستوى المحلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *