التخطي إلى المحتوى

أكد العميد حاتم فوده، رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى، أن البطولة العربية الثانية عشرة للناشئين والناشئات تحت 18 عامًا تشهد منافسات قوية بمستويات فنية متطورة، بما يعكس مسارًا إيجابيًا لمستقبل ألعاب القوى على مستوى الوطن العربي. وأوضح أن مرحلة الناشئين تعد مرحلة حاسمة لتشكيل هوية الرياضي وبناء خبراته التنافسية بشكل مبكر، وأن ارتفاع جودة الأداء في البطولة مؤشر مهم على تطور منظومة التدريب.

وأشار فوده إلى أن مصر نجحت في تنظيم البطولة على مضمار المركز الأولمبي بالمعادي، مؤكدًا أن هذا النجاح يأتي في إطار الدعم المتواصل للرياضة، والتكامل بين مؤسسات الدولة المعنية. ولفت إلى دور وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية المصرية، إلى جانب الاتحاد المصري لألعاب القوى، باعتبارهم شركاء أساسيين في توفير بيئة تنظيمية تساهم في نجاح الفعاليات وإبراز الكفاءات.

كما تقدم رئيس الاتحاد المصري بالشكر إلى جميع المنظمين والمتطوعين، فضلًا عن الاتحاد العربي لألعاب القوى، مؤكدًا أن البطولة تتجاوز فكرة السباق على الميداليات فقط. فهي تمثل فرصة فعلية لاكتشاف مواهب جديدة، وصقل قدرات الرياضيين من خلال الاحتكاك المباشر بمستوى عربي تنافسي، إضافة إلى دعم روح التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحادات المشاركة.

وعن النتائج، أوضح فوده أن مصر تتصدر ترتيب الدول المشاركة برصيد 16 ميدالية متنوعة، بعد السيطرة على صدارة جدول الميداليات بإجمالي 6 ذهبيات و5 فضيات و5 برونزيات. وتُعد هذه الحصيلة انعكاسًا لجهود فرق التدريب واللاعبين، كما تعكس التزام المنظومة الرياضية المصرية بتطوير قطاع الناشئين والاعتماد على خطط إعداد علمية تواكب المتطلبات الحديثة للعبة.

ولفت إلى أن تحقيق هذا المستوى من النتائج في بطولة عربية للأعمار السنية يُعد دافعًا إضافيًا لاستمرار العمل على برامج اكتشاف المواهب، وربطها بمراحل الإعداد اللاحقة. كما أكد أهمية الاستفادة من الخبرات المكتسبة في البطولة، سواء من خلال تحليل الأداء الفني للعدّائين والرامين ولاعبي القفز، أو من خلال تقييم جاهزية الرياضيين بدنياً ونفسياً، بما يساعد على رفع كفاءة المشاركات المقبلة.

وفي ختام حديثه، شدد فوده على أن تنظيم البطولة على أرض مصر يساهم في تعزيز وحدة الشباب العربي ويمنحهم منصة تجمعهم بروح المنافسة الشريفة. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسهم البطولة في ظهور أسماء جديدة قادرة على تمثيل الوطن العربي في البطولات الإقليمية والدولية، وأن تكون خطوة مهمة نحو بناء أبطال المستقبل في ألعاب القوى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *