أعلن البنك الأهلي المصري توقيعه بروتوكول تعاون مع شركة «ساي شيلد» بهدف الارتقاء بقدرات البنك في الأمن السيبراني من خلال تطوير مركز الاستجابة وإدارة حوادث الأمن السيبراني، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الأمن المعلوماتي. ويأتي هذا التعاون في إطار مساعي البنك لتعزيز جاهزيته لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة محليًا وعالميًا، وتأمين البنية التحتية الرقمية التي تدعم الخدمات المصرفية والتحول الرقمي.
ويستهدف البروتوكول دعم قدرات الاستباقية في رصد المخاطر وتحليلها، وتحسين سرعة وكفاءة التعامل مع الحوادث الأمنية، بما ينعكس على تقليل أثر الهجمات السيبرانية على بيانات العملاء والمعاملات المصرفية. كما يركز التعاون على تدعيم منظومة الحماية والاستجابة عبر تحديث وتطوير مركز العمليات الأمنية (SOC) وميكنته باستفادة تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، بما يتيح أتمتة مراحل متعددة في دورة حياة الحادث مثل فرز التنبيهات، وتحديد الأولويات، وتفسير مؤشرات الاختراق، وتسريع إجراءات الاستجابة.
وفي تعقيب له، أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري أن الاتفاق يأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة أمن المعلومات، والارتقاء بالقدرات الفنية اللازمة لمواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التقدم التكنولوجي المتسارع والتحول الرقمي المتزايد في القطاع المصرفي يتطلبان استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومنظومات أمن السيبراني؛ باعتبار أن أمن البيانات أصبح ركيزة أساسية لاستدامة الخدمات المصرفية الرقمية ودعم ثقة العملاء.
ومن جانبها، أشارت شركة «ساي شيلد» إلى أن الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية والشركات المتخصصة في التكنولوجيا لدعم تطوير منظومة الأمن السيبراني في مصر. وأكدت الشركة أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مراكز العمليات الأمنية يمكن أن يحدث نقلة نوعية عبر تحسين قدرة المؤسسات على اكتشاف التهديدات وتحليلها، ورفع جودة الاستجابة، بما يتماشى مع التطور المستمر في مشهد التهديدات السيبرانية.
كما أوضحت مسؤولة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري أن التعاون سيعزز التعامل مع التطور المتسارع في طبيعة التهديدات، ويعكس أهمية الاستثمار المستمر في أحدث التقنيات والحلول، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. وأكدت أن تطوير مركز الاستجابة وميكنة مركز العمليات الأمنية خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الرصد والتحليل والاستجابة، بما يدعم نهجًا استباقيًا يقلل من احتمالات التعرض لاضطرابات تؤثر على استمرارية الخدمات المصرفية الرقمية.
ووفقًا لما ورد، يتضمن البروتوكول دراسة وتحديد فرص توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة الأمن السيبراني بالبنك، بهدف دعم آليات الكشف المبكر عن التهديدات، وتحليل البيانات الأمنية بشكل أكثر دقة، وأتمتة عمليات الاستجابة. كما يتضمن التعاون دراسة الخطط التوسعية لتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز كفاءة الفرق المختصة وتحسين زمن الاستجابة للحوادث.
ويأتي هذا التعاون بما ينسجم مع أهمية تأمين القطاع المصرفي باعتباره عنصرًا حيويًا للأمن القومي، وبما يدعم حماية منظومة المعلومات والبنية التحتية الرقمية للبنك الأهلي المصري، أحد أكبر البنوك الوطنية الرائدة، وتعزيز الثقة في المنظومة المصرفية المصرية خلال رحلة التحول الرقمي.

التعليقات