كشف مدحت وهبة، المتحدث الرسمي باسم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، عن إطلاق مرحلة جديدة من حملة «أنت أقوى من المخدرات»، ضمن إطار التوعية بمخاطر الإدمان، تحت عنوان: «المخدرات بتاخد منك كل حاجة بتحبيها.. متخليش إدمانك يكتب نهاية حياتك». وتأتي هذه المرحلة بهدف تعزيز الوعي لدى الفتيات والشباب بخطورة تعاطي المواد المخدرة، وتسليط الضوء على الأثر الذي يمكن أن تسببه حالة الإدمان على المسار الشخصي والمهني والعلاقات الاجتماعية.
وأوضح وهبة، خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن الحملة تعتمد على إعلان درامي يستهدف نقل الرسالة بشكل مؤثر وسهل الفهم، عبر عرض سيناريو يوضح كيف يبدأ التعاطي كـ«تجربة» أو «هروب» ثم يتحول تدريجيًا إلى تدمير للحياة اليومية، وصولًا إلى خسائر كبيرة قد تشمل فقدان الاستقرار والعمل، والانفصال أو فسخ الخطوبة، مع التأكيد أن الإدمان لا يضر الجسد فقط بل ينعكس كذلك على المستقبل والقدرة على اتخاذ القرار.
وأشار المتحدث إلى أن الإعلان يتناول قصة فتاة تمرّ بتداعيات مرتبطة بتعاطي المخدرات، لتكون القصة بمثابة رسالة مباشرة لكل من قد يخضع لضغوط الأقران أو يقابل معلومات مغلوطة عن الإدمان، مشددًا على أن الوقاية المبكرة والوعي هما خط الدفاع الأول، وأن ترك الإدمان دون تدخل قد يقود إلى نتائج يصعب تجاوزها.
وأكد أن الحملات التوعوية تمثل محورًا أساسيًا في جهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بالتوازي مع تقديم منظومة متكاملة من الخدمات العلاجية، تشمل الاكتشاف المبكر، وبرامج العلاج المجاني، ثم إعادة التأهيل لدعم المتعافين نفسيًا واجتماعيًا ومساعدتهم على العودة للحياة الطبيعية بصورة أكثر استقرارًا.
كما أوضح أن الصندوق يواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من المخاطر المرتبطة بالتعاطي والإدمان، من خلال التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مع التركيز على برامج الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، باعتبار أن مرحلة المراهقة والشباب تعد من أكثر المراحل التي تتطلب تدخلًا توعويًا مستمرًا.
وأضاف وهبة أن هناك أيضًا اهتمامًا ببرامج موجهة للأسر؛ لأن الأسرة قد تكون العنصر الأهم في ملاحظة العلامات المبكرة وتقديم الدعم قبل تفاقم الحالة، لافتًا إلى أن الصندوق يعمل على رفع قدرة الأسر على التعامل مع أي مؤشرات تُحيل إلى احتمال تعاطٍ عبر التوجيه والإرشاد وفتح قنوات للتواصل بما يضمن سرعة الوصول للخدمة.
ولتعزيز الفعالية، شدد على ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بتعاطي المخدرات، مثل الاعتقاد بأن الإدمان يمكن السيطرة عليه بسهولة أو أنه يقتصر على فئة محددة دون غيرها، مؤكدًا أهمية التعرف على خدمات العلاج المتاحة للراغبين في التعافي، وطمأنة المواطنين بأن طلب المساعدة خطوة إيجابية ومنقذة.
وتؤكد الحملة، من خلال عنوانها ورسالتها الدرامية، أن الإدمان قد يحرم الإنسان من ما يحبه ومن فرصه في بناء مستقبل أفضل، وأن الوقاية والدعم والعلاج المبكر هي الطريق نحو التعافي واستعادة السيطرة على الحياة.

التعليقات