طلب المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، من إدارة النادي تأجيل البت في أي عروض تخص اللاعبين المحليين أو الأجانب، وذلك لحين متابعة اللاعبين عن قرب خلال فترة الإعداد وتقييمهم على أرض الواقع. يأتي ذلك في إطار سعي عموتة لبناء فريق على مقاس فكره الفني، وضمان اتخاذ قرارات الاستمرار أو الرحيل بناءً على جاهزية حقيقية وانطباعات مباشرة من المعسكر.
ويأتي قرار تأجيل الحسم في ظل وجود اهتمام من الأهلي بعدد من اللاعبين الذين يدرس النادي إمكانية ضمهم أو تسويق بعض العناصر. وسبق أن أبدت إدارة الأهلي رغبتها في تسويق لاعبين يتقاطع حولهم نقاش داخلي، خاصة مع تلقي بعض الأسماء عروضًا خارجية خلال الفترة الماضية. من بين الأسماء التي ورد ذكرها: محمد علي بن رمضان، رضا سليم، أشرف داري، أحمد خالد كباكا، محمد شكري، ومحمد شريف، إضافةً إلى أفشة وباقي اللاعبين العائدين من الإعارات.
وبحسب الاتفاق بين عموتة وإدارة الأهلي، سيتم انتظام كافة اللاعبين في فترة الإعداد، وبعد اكتمال متابعة المدير الفني لهم، سيتم تحديد الموقف النهائي: من يستمر ضمن خطط الموسم، ومن تتم مناقشة عروض رحيله في الصيف الحالي. كما يشمل ذلك تحديد الاحتياجات الفعلية للفريق في كل مركز، وبناء تصور متكامل لخطوط اللعب، بدلًا من اتخاذ قرارات مبكرة قد تؤثر على استقرار الفريق أو خطة الإعداد.
وفي سياق متصل، تراجعت إدارة الأهلي عن ضم الجزائري عبد الرحيم دغموم لاعب المصري، بعد طرح اقتراح داخلي بضم لاعب أجنبي آخر على مستوى أعلى وفقًا لتقييمات النادي لحاجة الفريق. ولم يؤثر هذا القرار على مسار الفريق فقط من ناحية التخطيط للانتقالات، بل يعكس أيضًا توجه الإدارة لتطوير خياراتها بدلًا من الإغلاق على صفقة بعينها قبل نهاية مرحلة التقييم.
كما قررت الإدارة الحمراء تجميد صفقة انتقال أحمد رضا لاعب الأهلي إلى المصري بعد انتهاء إعارته إلى نادي البنك الأهلي. ويبدو أن القرار جاء نتيجة رغبة الجهاز الفني في منح اللاعب فرصة كاملة خلال فترة الإعداد تحت قيادة عموتة، حيث يسعى المدير الفني إلى مشاهدة اللاعب والتأكد من مدى جاهزيته وملاءمته لطريقة اللعب الجديدة، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن استمراره أو رحيله مرة أخرى.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن الأهلي يتمسك باستمرار أحمد رضا، ويرفض دخوله في صفقات تبادلية. فقد ارتبط اسم اللاعب سابقًا بإمكانية انتقاله إلى المصري ضمن صفقة تبادلية، في ظل الحديث عن ضم عمر الساعي ومصطفى العش ومحمد شكري إلى الأهلي، مقابل ضم لاعبين من الأهلي إلى الفريق البورسعيدي. إلا أن عموتة ومسؤولي النادي يبدون تحفظًا على هذا السيناريو، مع قناعة بقدرة أحمد رضا على تقديم قيمة فنية إذا ما تم منحه فرصة الاختبار الحقيقي داخل المعسكر.
ويدخل قرار عموتة ضمن توجه أوسع لإعادة ترتيب أوراق الفريق استعدادًا للموسم الجديد، من خلال منح المدير الفني هامشًا كافيًا للتقييم بعيدًا عن ضغط المفاوضات أو العروض التي قد تتغير سريعًا. كذلك، فإن متابعة المباريات واللقطات السابقة لا تزال جزءًا من الصورة، لكن عموتة يفضل أن تكون الكلمة الأولى للفترة التحضيرية، عبر قياس الانضباط، اللياقة، التفاهم داخل الملعب، والاستجابة للبرنامج التكتيكي.
وبالتركيز على المرحلة المقبلة، تنتظر جماهير الأهلي حسم ملفات عديدة خلال معسكر الإعداد، خاصة فيما يتعلق بعناصر الفريق العائدة من الإعارات، ومسار أي صفقات قد تدعم التشكيلة في الصيف. وبذلك، يتحول معسكر الإعداد إلى بوابة الفصل بين الاستمرار والرحيل، مع مراعاة أهداف عموتة الفنية واحتياجات الأهلي في كل مركز.

التعليقات